موسكو-سانا
يعمل باحثون في جامعة لومونوسوف موسكو الحكومية على تطوير محفزات جديدة، تساعد في تحويل مكونات الزيت الحيوي المستخلص من الكتلة الحيوية والنفايات العضوية إلى هيدروكربونات يمكن استخدامها في إنتاج أنواع من الوقود المستدام، بما فيها وقود الطيران، في إطار جهود للاستفادة من المصادر المتجددة والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وذكرت وكالة «سبوتنيك» في تقرير نشرته أمس الأحد، أن الزيت الحيوي يمكن إنتاجه من مجموعة واسعة من المواد، بينها نشارة الخشب والمخلفات النباتية واللجنين والزيوت النباتية والنفايات المنزلية والطحالب، إلا أنه يحتوي على نسب مرتفعة من الأكسجين، ما يتطلب إخضاعه لمعالجة إضافية قبل استخدامه في إنتاج الوقود.
ويُنتج الزيت الحيوي من الكتلة الحيوية الحديثة عبر عمليات حرارية وكيميائية، وتعد نشارة الخشب من المواد الخام المستخدمة في إنتاجه، إذ تخضع الكتلة الحيوية للتجفيف والطحن، ثم لعملية التحلل الحراري السريع في غياب الأكسجين، قبل تكثيف الأبخرة الناتجة وتحويلها إلى زيت حيوي سائل.
ويواجه استخدام الزيت الحيوي مباشرة كوقود تحديات عدة، أبرزها ارتفاع محتواه من الأكسجين وعدم استقراره الكيميائي، إضافة إلى احتوائه على مركبات قد تسبب التآكل، لذلك يستخدم الباحثون عملية إزالة الأكسجين بالهيدروجين لتحويل هذه المركبات إلى هيدروكربونات أكثر استقراراً وملاءمة لإنتاج الوقود.
ويركز فريق الباحثين في كلية الكيمياء بجامعة لومونوسوف موسكو الحكومية، بقيادة الباحث ليونيد كوليكوف، على دراسة مركبات موجودة في الزيت الحيوي اللينوسليلوزي، من بينها الغواياكول والفورفورال، بهدف فهم آليات تحويلها بكفاءة إلى هيدروكربونات يمكن أن تدخل في إنتاج وقود الطيران المستدام.
ويطور الفريق محفزات تعتمد على الأطر العطرية المسامية، وهي مواد بوليمرية تتميز بمساحة سطحية كبيرة واستقرار كيميائي، ويمكن تعديل بنيتها لتلائم تفاعلات كيميائية محددة، ما قد يساعد على رفع كفاءة تحويل مكونات الزيت الحيوي إلى مركبات هيدروكربونية مناسبة لإنتاج الوقود.
وتبرز أهمية هذه الأبحاث في إمكانية الاستفادة من موارد الكتلة الحيوية، ولا سيما النفايات والمخلفات الزراعية والخشبية، لإنتاج مواد يمكن أن تحل جزئياً محل الوقود الأحفوري، فيما يتطلب تحويل هذه التقنيات إلى تطبيقات صناعية مزيداً من التطوير والاختبارات.