واشنطن-سانا
توصل باحثون إلى طريقة لتعزيز قدرة نوع من الخلايا المناعية الطبيعية على الوصول إلى الأورام الصلبة ومهاجمتها، في خطوة قد تمهد لتطوير علاجات مناعية جديدة لأنواع من السرطان يصعب على الخلايا المناعية الوصول إليها.
وذكرت منصة «ساي تك ديلي» العلمية أمس السبت، أن باحثين في جامعة ستانفورد الأمريكية طوروا خلايا تعرف باسم «الخلايا القاتلة الطبيعية»، وعززوها لتصبح أكثر قدرة على الاستقرار داخل الأنسجة السرطانية ومهاجمة الخلايا الورمية، وأظهرت التجارب التي أجريت على الفئران أن هذه الخلايا أسهمت في إبطاء نمو عدة أنواع من الأورام الصلبة، بينها أورام الجلد والرأس والعنق.
وتتميز الخلايا القاتلة الطبيعية بقدرتها على التعرف إلى الخلايا غير الطبيعية وتدميرها بسرعة، إلا أن الأورام الصلبة تطور بيئة محيطة تعيق وصول هذه الخلايا وتحد من قدرتها على أداء وظيفتها.
وتمكن الباحثون من تحويل الخلايا القاتلة الطبيعية إلى نوع أكثر تخصصاً وقدرة على التوغل داخل الأورام، من خلال تعريضها لإشارات خلوية محددة وبكميات دقيقة، ما عزز قدرتها على مهاجمة الخلايا السرطانية.
وأظهرت التجارب أن الخلايا المعززة أبطأت نمو عدة أنواع من الأورام لدى الفئران، بما فيها سرطان الجلد «الميلانوما» وسرطان الرأس والعنق، فيما كان تأثيرها أقوى عند دمجها مع دواء يساعد الخلايا المناعية على التعرف إلى الخلايا السرطانية.
ويرى الباحثون أن التقنية قد توفر ميزة إضافية مستقبلاً، إذ يمكن إنتاج الخلايا المناعية المعززة بكميات كبيرة وتجميدها واستخدامها عند الحاجة، بدلاً من إعداد علاج منفصل لكل مريض، ما قد يسهم في جعل بعض أشكال العلاج الخلوي أكثر سهولة في الوصول إلى المرضى.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال في مرحلة إثبات المفهوم، وأن نجاح التقنية لدى الفئران لا يعني بالضرورة فعاليتها لدى البشر، مشيرين إلى الحاجة لإجراء مزيد من الدراسات والتجارب السريرية لتحديد مدى إمكانية استخدامها في علاج السرطان.
وبينما تبقى النتائج في مراحلها المبكرة، يأمل الباحثون بأن تمهد هذه التقنية لتطوير علاجات مناعية أكثر فاعلية ضد الأورام الصلبة مستقبلاً.