كانبرا-سانا
أظهرت مراجعة بحثية أجراها باحثون من جامعة موناش الأسترالية أن تغير المناخ يمكن أن يؤثر في الظروف الملائمة لانتشار الأمراض التي ينقلها البعوض، ولا سيما الملاريا وحمى الضنك، من خلال التغير في درجات الحرارة وأنماط هطول الأمطار، ما قد يؤثر في بقاء البعوض وتكاثره وقدرته على نقل العدوى.
وذكر موقع «ميديكال إكسبرس» العلمي أمس السبت، أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار قد يجعلان مناطق جديدة أكثر ملاءمة للبعوض الناقل للأمراض، مشيراً إلى أن المناخ ليس العامل الوحيد المحدد لانتشار هذه الأمراض، إذ تتداخل معه عوامل أخرى، منها التوسع الحضري، ومستوى مكافحة البعوض، وتوافر العلاجات ووسائل الوقاية.
وتختلف تأثيرات هذه العوامل بين الأمراض، إذ أسهمت برامج مكافحة البعوض والعلاجات الدوائية في الحد من انتقال الملاريا على المدى الطويل، بينما ساعد التوسع الحضري وانتشار بعوض «الزاعجة» في توفير ظروف ملائمة لانتقال حمى الضنك في مناطق مختلفة.
وأشارت المراجعة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة لا يعني بالضرورة زيادة الإصابات في جميع المناطق، لأن انتقال الأمراض المنقولة بالبعوض يتأثر بتفاعل مجموعة من الظروف البيئية والصحية والاجتماعية، كما يمكن لتغير المناخ أن يغير نطاق المناطق التي تستطيع فيها أنواع البعوض الناقلة للأمراض البقاء والتكاثر.
وأكد الباحثون أهمية الجمع بين مراقبة التغيرات المناخية وتعزيز مكافحة البعوض، وتطوير اللقاحات واستخدامها حيثما تتوافر، وتحسين إجراءات الوقاية والرصد، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وتبرز المراجعة أهمية الاستعداد للتغيرات في الظروف البيئية عند مواجهة الأمراض المنقولة بالبعوض، إلى جانب استمرار إجراءات الوقاية الصحية ومكافحةذ النواقل ومراقبة انتشار هذه الأمراض.