موسكو-سانا
طور فريق بحثي من جامعة بيرم الوطنية للبحوث في روسيا مادة مركبة جديدة يمكن استخدامها بديلاً للتفلون في دعامات الجسور، بهدف تحسين قدرتها على تحمل الأحمال والاحتكاك ودرجات الحرارة المنخفضة.
وذكرت وكالة “سبوتنيك” في تقرير نشرته أمس السبت، أن الباحثين درسوا مواد حديثة مقاومة للاحتكاك والتآكل، وأنشؤوا نموذجاً حاسوبياً يحاكي أداء دعامات الجسور في ظروف تشغيل مختلفة، لتحديد المواد الأكثر ملاءمة للاستخدام فيها.
وأظهرت الاختبارات أن المادة المركبة، المصنوعة من التفلون المعدل بالإشعاع وألياف الكربون، حققت أداءً أفضل من التفلون التقليدي، إذ أسهم استخدامها في خفض الإجهادات الداخلية في هيكل الدعامة بنسبة وصلت في المتوسط إلى 15 بالمئة.
كما حافظت المادة الجديدة على مرونتها عند انخفاض درجات الحرارة إلى نحو 9 درجات مئوية تحت الصفر، وبدأت بالتحول إلى الحالة الهشة عند درجات حرارة تقل بنحو 20 إلى 25 درجة مئوية عن تلك التي يصبح عندها التفلون التقليدي هشاً.
وأوضح الباحثون أن النموذج المستخدم في الدراسة يتيح التنبؤ بدرجة تشوه طبقة الانزلاق وتحديد المراحل الأولى لبدء التلف، ما قد يساعد في تطوير دعامات أكثر متانة وموثوقية، ولا سيما في المناطق التي تشهد درجات حرارة منخفضة وظروفاً مناخية قاسية.
وتؤدي دعامات الجسور دوراً أساسياً في نقل الأحمال وربط الأجزاء الإنشائية بالأساسات، إضافة إلى المساعدة في امتصاص الاهتزازات، ما يجعل خصائص المواد المستخدمة فيها عاملاً مهماً في متانة المنشآت وعمرها التشغيلي.
وتسهم نتائج الدراسة في تطوير مواد مركبة لاستخدامها في مشاريع البنية التحتية، ولا سيما المنشآت التي تتطلب قدرة أكبر على تحمل البرودة والأحمال والاحتكاك.