كييف وموسكو-سانا
تصاعدت حدة المواجهة بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود وطرق التجارة الرئيسية اليوم الأربعاء، إذ قُتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على مدينة أوديسا الأوكرانية، فيما استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية سفناً روسية في المنطقة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن حاكم منطقة أوديسا أوليه كبير قوله: إن هجوماً واسعاً بطائرات مسيرة وصواريخ روسية استهدف المنطقة الواقعة جنوب أوكرانيا لليوم الخامس على التوالي، مشيراً إلى أن الضربات طالت بنى تحتية مدنية وصناعية ومرافق موانئ.
وذكرت السلطات الأوكرانية أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب ثلاثة آخرون على الأقل في ضربة صاروخية روسية أصابت مبنى سكنياً من سبعة طوابق في أوديسا.
وفي سياق التصعيد التجاري، كثّفت موسكو خلال الأيام الماضية هجماتها على الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود ضمن مجموعة موانئ أوديسا الكبرى، التي تُعد شرياناً أساسياً للتجارة الخارجية في زمن الحرب، بينما وسّعت كييف عملياتها لتعطيل اللوجستيات الروسية في المناطق التي تسيطر عليها موسكو جنوب أوكرانيا ولعزل شبه جزيرة القرم.
وأكد قائد سلاح الطائرات المسيرة الأوكراني روبرت بروفدي أن مسيرات أوكرانية ضربت عشرين سفينة روسية في البحر الأسود خلال الليل، بينها سبع عشرة ناقلة نفط، مضيفاً: إن 116 سفينة تعرضت للقصف في بحر آزوف هذا الشهر.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها واصلت خلال الليل شن غارات على الموانئ الأوكرانية، مستهدفة عدداً من الأهداف في ميناءي أوديسا وتشورنومورسك، إضافة إلى أربع سفن قالت: إنها كانت تنقل شحنات للقوات الأوكرانية في ميناءي تشورنومورسك ودنيبرو–بوه.
ويستمر التصعيد العسكري بين الجانبين بالتوازي مع اتساع نطاق الهجمات الجوية التي باتت تطال العمق في البلدين، في ظل غياب مؤشرات على انحسار وتيرة الحرب المستمرة منذ 20 شباط 2022.