كانبرا-سانا
أظهرت دراسة أسترالية حديثة أن التعرض لفترات طويلة للأشعة فوق البنفسجية، حتى عند مستويات منخفضة لا تسبب احمرار الجلد أو حروقه، قد يؤدي إلى تلف في الحمض النووي لخلايا الجلد، مشيرةً إلى أن تكرار التعرض لهذه الأشعة قد يؤدي إلى تراكم الأضرار مع مرور الوقت.
وذكر موقع «ساينس ديلي» المتخصص في الأخبار العلمية في تقرير نشره اليوم الجمعة أن الدراسة، التي أجراها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفر» للبحوث الطبية في أستراليا وشملت 58 شخصاً من ذوي البشرة الفاتحة إلى الحنطية، اختبرت تأثير مستويات مختلفة من الأشعة فوق البنفسجية على الجلد، وأظهرت حدوث تلف في الحمض النووي حتى عند مستويات لم تكن كافية لإحداث احمرار أو حروق ظاهرة.
وأوضحت البروفيسورة راشيل نيل، إحدى المشاركات في قيادة الدراسة، أن الجسم قد يتعرض للجرعة نفسها من الأشعة فوق البنفسجية خلال فترة قصيرة في منتصف النهار أو خلال فترة أطول في الصباح أو المساء، مشيرةً إلى أن إجمالي الجرعة التي تصل إلى الجلد يعد عاملاً مهماً في تحديد مستوى الضرر، وليس شدة الأشعة في لحظة التعرض فقط.
وبيّن الباحثون أن رصد تلف في الحمض النووي لا يعني الإصابة بسرطان الجلد، إلا أن التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية قد يؤدي إلى تراكم الأضرار على مدى سنوات، ويسهم في حدوث تغيرات وطفرات في خلايا الجلد قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
وأشار الباحثون إلى أن غياب الاحمرار أو الحروق لا يعني بالضرورة عدم حدوث أضرار على المستوى الخلوي، مؤكدين أن نتائج الدراسة لا تدعو إلى تجنب التعرض لأشعة الشمس بشكل كامل، وإنما إلى اتخاذ وسائل الحماية المناسبة، ولا سيما استخدام واقي الشمس وتجنب التعرض غير الضروري عندما يكون مؤشر الأشعة فوق البنفسجية مرتفعاً.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة «Photochemical & Photobiological Sciences»، وتسلط الضوء على أهمية مراعاة مدة التعرض إلى جانب شدة الأشعة فوق البنفسجية عند تقييم آثارها على الجلد، ولا سيما مع التعرض المتكرر على مدى فترات طويلة.