سيئول-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن خوض المعلمين المتدربين تجارب التدريس الأولى، وما يرافقها من ملاحظات ونقاشات، يساعدهم على تطوير أساليبهم التعليمية وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المواقف الصفية، إلى جانب بناء هويتهم المهنية.
وذكرت مجلة «العلوم الإنسانية والاجتماعية» أمس السبت عبر موقعها الإلكتروني أن الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة يونسي وجامعة جيونبوك الوطنية في كوريا الجنوبية، شملت 44 معلماً متدرباً في تدريس اللغة الإنكليزية كلغة أجنبية، وحلل الباحثون كتاباتهم التأملية وملاحظات زملائهم ومدرسيهم خلال تجارب التدريس المصغر.
وبينت النتائج أن مشاعر القلق التي رافقت المعلمين المتدربين خلال الدروس الأولى تحولت إلى فرصة للتعلم وتطوير القدرة على التعامل مع المواقف الصفية، إذ انتقلوا تدريجياً من التركيز على تنفيذ خطط الدروس إلى الاستجابة لاحتياجات الطلاب أثناء الحصة.
وأظهرت النتائج أيضاً أن ملاحظات الزملاء والمدرسين ساعدت المعلمين المتدربين على تحديد جوانب الضعف في أدائهم والتفكير في طرق تحسينها خلال الدروس اللاحقة.
كما بينت أن التجارب العملية دفعت المعلمين المتدربين تدريجياً إلى اعتماد أساليب تمنح الطلاب دوراً أكبر في عملية التعلم، بدلاً من الاقتصار على دور المعلم في نقل المعلومات.
وأكد الباحثون أهمية توفير فرص منتظمة للمعلمين المتدربين لممارسة التدريس والتأمل في تجاربهم وتبادل الملاحظات، بما يساعدهم على تطوير أساليب تعليمية أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات الطلاب.
وتشير النتائج إلى أن الجمع بين الممارسة العملية والتأمل والملاحظات يمكن أن يشكل جزءاً مهماً من برامج إعداد المعلمين، ولا سيما في المراحل الأولى من التدريب.