طوكيو-سانا
كشف علماء يابانيون عن عاصفة كونية شديدة وقعت قبل نحو 800 عام، وذلك استناداً إلى سجلات تاريخية تعود إلى القرن الثالث عشر، في دراسة جمعت بين المعطيات الفيزيائية الحديثة والمصادر الأدبية القديمة.
ووفقاً لما أوردته قناة “نيوكا تي في” الروسية اليوم الأربعاء، اعتمد فريق من معهد أوكيناوا للعلوم والتقنية على مذكرات الشاعر الياباني فوجيوارا نو تيكا، الذي وصف في شباط عام 1204 ظهور “أضواء حمراء في السماء الشمالية فوق كيوتو”، ما يشير إلى حدوث ظاهرة فلكية غير اعتيادية.
وبينت الدراسة، المنشورة في مجلة “وقائع أكاديمية اليابان” العلمية في الـ 10 من نيسان الجاري، أن تحليل أخشاب أشجار مدفونة في محافظة أوموري أظهر ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات الكربون-14 خلال الفترة الممتدة بين شتاء عام 1200 وربيع 1201، وهو ما يعد دليلاً على نشاط شمسي مكثف في تلك الحقبة.
وأشار الباحثون إلى أن هذا الحدث يُصنف ضمن العواصف الشمسية شبه الكارثية، التي قد تشكل تهديداً كبيراً للأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات والمهمات الفضائية.
كما أظهرت النتائج أن دورة النشاط الشمسي في القرن الثالث عشر كانت أقصر من الدورة المعروفة حالياً، والتي تستغرق نحو 11 عاماً، ما يفتح المجال لفهم أعمق لتغيرات النشاط الشمسي عبر التاريخ.
ويسلط هذا الاكتشاف الضوء على أهمية الربط بين المصادر التاريخية والعلوم الحديثة لفهم الظواهر الكونية، ما يسهم في تعزيز الاستعداد للتحديات المستقبلية المرتبطة بالنشاط الشمسي وتأثيراته على التكنولوجيا الحديثة.