لندن-سانا
طوّر علماء وأطباء في جامعة نوتنغهام ومستشفيات جامعة نوتنغهام التابعة لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، اختباراً جينياً سريعاً يمكنه تحديد النوع والخصائص الجينية لبعض أورام الدماغ خلال وقت قصير، ما قد يسهم في تسريع تشخيص المرض وبدء العلاج واتخاذ قرارات جراحية أكثر دقة.
وذكرت هيئة الخدمات الصحية البريطانية في بيان نشرته أول أمس عبر موقعها الإلكتروني، أن الاختبار يخضع حالياً لمشروع تجريبي في خمسة مراكز متخصصة في إنكلترا، ويعتمد على تحليل الحمض النووي لعينة صغيرة من الورم مأخوذة أثناء الخزعة أو العملية الجراحية، لتحديد خصائصه الجينية بسرعة أكبر من الفحوص التقليدية.
ويمكن في بعض الحالات الحصول على نتيجة أولية خلال أقل من ساعتين من وصول العينة إلى المختبر، ما يتيح للجراحين الاستفادة من المعلومات الجينية أثناء العملية، فيما يمكن الوصول إلى تشخيص جزيئي أكثر تفصيلاً خلال أيام، بدلاً من أسابيع في بعض الإجراءات التقليدية.
ويساعد التشخيص السريع الأطباء على تحديد نوع الورم وخصائصه الجينية، وهي معلومات قد تسهم في توجيه الجراحين بشأن الأنسجة التي يمكن استئصالها بأمان، كما قد تساعد على وضع خطة العلاج المناسبة بصورة أسرع وتحديد المرضى المؤهلين لبعض التجارب السريرية.
وتختلف أورام الدماغ في أنواعها وخصائصها وسرعة نموها واستجابتها للعلاج، وقد يستغرق تحديد نوع الورم وخصائصه بدقة عدة أسابيع، بعد أخذ العينة وإرسالها إلى مختبرات متخصصة لإجراء الفحوص اللازمة.
وقالت البروفيسورة فرانكي سوردز، المديرة الطبية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية: إن التشخيص الأسرع قد يساعد المرضى على بدء العلاج المناسب في وقت أقرب، كما يوفر للجراحين معلومات مهمة يمكن الاستفادة منها في اتخاذ قرارات أثناء العملية في بعض الحالات.
ومن المقرر أن تشمل المرحلة الأولى من المشروع التجريبي خمسة مراكز متخصصة في إنكلترا، على أن تنضم مختبرات جينومية في بريستول وأكسفورد وليدز ومانشستر خلال المرحلة الثانية، تمهيداً لتقييم إمكانية توسيع استخدام التقنية ضمن خدمات التشخيص في هيئة الخدمات الصحية البريطانية.