واشنطن-سانا
أظهرت تجربة بحثية حديثة أن ربط ممارسة قصيرة بإشارة ثابتة في الروتين اليومي يمكن أن يساعد على تحويلها مع مرور الوقت إلى سلوك أكثر انتظاماً وتلقائية.
وذكرت مجلة «ساينتيفيك ريبورتس» العلمية أمس الثلاثاء، أن علماء نفس من جامعة كاليفورنيا-بيركلي أجروا التجربة على 497 بالغاً في الولايات المتحدة، لاختبار أثر أدوات مخصصة لتكوين العادات في ترسيخ ممارسة قصيرة لا تتجاوز 20 ثانية.
وتعلّم المشاركون ممارسة قصيرة تهدف إلى تعزيز التعاطف مع الذات، فيما حصل قسم منهم على أدوات لتكوين العادات، تضمنت اختيار إشارة يومية محددة لبدء الممارسة، وتحديد وقت ومكان ثابتين لها، إلى جانب استخدام التذكيرات والاستعداد للعوائق المحتملة.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استخدموا هذه الأدوات مارسوا السلوك بصورة أكثر انتظاماً بعد ثلاثة أو ستة أشهر، كما أصبح البدء به أكثر تلقائية مع مرور الوقت.
وبيّن الباحثون أن ربط الممارسة بفعل يومي متكرر، مثل تنظيف الأسنان أو ارتداء ملابس النوم، يوفر إشارة مألوفة تساعد على تذكر السلوك والبدء به دون الحاجة إلى الاعتماد على التذكر والإرادة في كل مرة.
وأشارت النتائج إلى أن إدخال سلوك جديد ضمن الروتين اليومي قد يكون أكثر سهولة عندما يرتبط بفعل قائم ومتكرر، ما يساعد على ترسيخه تدريجياً ضمن تفاصيل الحياة اليومية.
وتشير نتائج مثل هذه الدراسات إلى أن تكوين العادة لا يعتمد بالضرورة على طول مدة الممارسة، إذ يمكن لانتظام السلوك وارتباطه بإشارة واضحة ومتكررة أن يساهما في جعله أكثر تلقائية مع مرور الوقت.