لندن-سانا
أظهرت مراجعة طبية أجراها باحثون في مؤسسة كوكرين الطبية البريطانية أن برامج التأهيل القلبي القائمة على التمارين الرياضية يمكن أن تقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 28 بالمئة، كما تخفض حالات دخول المستشفى وتحسن جودة حياة المرضى المصابين بأمراض الشرايين التاجية.
وذكر موقع مؤسسة «كوكرين» في 18 أيلول الجاري أن المراجعة شملت 107 دراسات عشوائية ضابطة، تضمنت 26 ألفاً و886 شخصاً مصاباً بأمراض الشرايين التاجية، وكان معظم المشاركين قد تعرضوا لنوبة قلبية أو خضعوا لإجراءات لفتح الشرايين أو لجراحة تحويل مسار الشرايين.
وتضمنت برامج التأهيل تمارين هوائية منتظمة، مثل المشي وركوب الدراجة الثابتة والتمارين الدائرية، فيما جمعت بعض البرامج بين التمارين والتثقيف الصحي أو الدعم النفسي.
وبينت النتائج أن مشاركة 71 مريضاً في برامج التأهيل القلبي القائمة على التمارين يمكن أن تمنع حدوث نوبة قلبية إضافية واحدة، في حين يمكن لمشاركة 17 مريضاً أن تمنع حالة دخول واحدة إلى المستشفى، كما ارتبطت هذه البرامج بتحسن مؤشرات الرفاه وجودة الحياة، بما في ذلك الصحة العامة والقدرة على أداء الأنشطة والحالة النفسية.
وأظهرت النتائج على المدى الطويل أن التأهيل القلبي القائم على التمارين يرتبط أيضاً بانخفاض خطر الوفاة، ولا سيما الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، مع استمرار بعض فوائده لأكثر من ثلاث سنوات من المتابعة.
وأشارت المراجعة إلى أن برامج التأهيل التي تُجرى في المنزل أو باستخدام الوسائل الرقمية، مثل تطبيقات الهاتف والإنترنت، يمكن أن توفر فوائد مماثلة للبرامج المقدمة في المراكز الطبية، ما قد يتيح الاستفادة منها للمرضى الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى مراكز التأهيل.
وتؤكد النتائج أهمية التأهيل القلبي القائم على التمارين في مساعدة المصابين بأمراض الشرايين التاجية على استعادة نشاطهم وتحسين صحتهم وتقليل مخاطر المضاعفات المستقبلية.