واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن تحفيز العصب المبهم عبر الجلد قد يساعد في تقليل كمية الطعام المتناولة وإبطاء سرعة الأكل، ما يشير إلى إمكانية استخدام هذه التقنية مستقبلاً كوسيلة غير جراحية للتأثير في سلوك تناول الطعام.
ووفقاً لبحث نشره موقع «arXiv» الأمريكي المتخصص بنشر الأبحاث العلمية الأولية أمس الخميس، شملت الدراسة 24 مشاركاً، واختبر الباحثون جهازاً محمولاً لتحفيز العصب المبهم عبر الجلد خلال جلسة واحدة لتناول وجبة خفيفة، مع مقارنة النتائج بالتحفيز الوهمي.
وأظهرت النتائج أن المشاركين تناولوا كمية أقل بنحو 9.6 بالمئة، وبسرعة أبطأ بنحو 23.6 بالمئة عند تحفيز العصب المبهم مقارنة بالتحفيز الوهمي، في حين لم يختلف شعورهم بالشبع بعد تناول الطعام بين الحالتين.
كما سجل الباحثون وهم من جامعة كورنيل ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة شيكاغو في الولايات المتحدة انخفاضاً في معدل ضربات القلب أثناء التحفيز، بينما وصف المشاركون الإحساس الناتج عنه بأنه خفيف وغير ملحوظ تقريباً.
وأوضح الباحثون أن العصب المبهم يؤدي دوراً مهماً في التواصل بين الدماغ والجهاز الهضمي، وأن الدراسة بحثت في إمكانية الاستفادة من تحفيزه عبر الجلد كوسيلة بسيطة وغير جراحية للتأثير في سلوك تناول الطعام.
وأشاروا إلى أن النتائج تقدم دليلاً أولياً على جدوى هذه التقنية، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم فاعليتها وسلامتها على مدى أطول ومع أعداد أكبر من المشاركين.
وتفتح النتائج المجال أمام تطوير وسائل غير جراحية قد تساعد على تنظيم سلوك تناول الطعام، مع ضرورة التحقق من فاعليتها في دراسات أوسع قبل اعتمادها للاستخدام الصحي.
والعصب المبهم، المعروف أيضاً بالعصب الحائر، يبدأ من جذع الدماغ ويمتد عبر الرقبة والصدر إلى عدد من أعضاء الجسم، بينها القلب والرئتان والجهاز الهضمي، ويسهم في تنظيم وظائف لاإرادية عدة، منها معدل ضربات القلب والهضم ونقل الإشارات بين الجهاز الهضمي والدماغ.