كانبرا-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تناول كميات أكبر من المكسرات يرتبط بتحسن نتائج اختبارات الذاكرة والتفكير لدى البالغين الذين لم يسبق لهم الإصابة بالسكتة الدماغية، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً أقل جودة أو يمارسون نشاطاً بدنياً أقل.
وذكرت مجلة «Food & Function» العلمية في دراسة نشرت نهاية الشهر الماضي أن باحثين من جامعة موناش الأسترالية حللوا بيانات 1771 شخصاً بمتوسط عمر بلغ 61 عاماً، ضمن المشاركين في دراسة «فرامنغهام للقلب» طويلة الأمد، بهدف بحث العلاقة بين تناول المكسرات والوظائف الإدراكية ومؤشرات صحة الدماغ.
وبيّنت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من المكسرات سجلوا نتائج أفضل في الاختبارات التي تقيس القدرات الذهنية والذاكرة، حتى بعد أخذ عوامل عدة في الاعتبار، منها العمر والتعليم والتدخين والنشاط البدني وجودة النظام الغذائي.
وكان الارتباط أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين كانت جودة نظامهم الغذائي منخفضة أو الذين يمارسون نشاطاً بدنياً قليلاً، فيما ارتبط تناول كميات أكبر من المكسرات بزيادة حجم الدماغ لدى المشاركين الأكثر نشاطاً بدنياً.
وشملت الدراسة أيضاً 29 شخصاً سبق أن أصيبوا بسكتة دماغية، ووجد الباحثون لدى 28 منهم أن زيادة استهلاك المكسرات ارتبطت بارتفاع مستويات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية، وهو بروتين يشارك في تكوين أوعية دموية جديدة.
وأشار الباحثون إلى أن متوسط استهلاك المكسرات لدى المشاركين كان منخفضاً، إذ بلغ نحو 1.3 غرام يومياً، بينما لم يتجاوز عدد الذين استوفوا الكمية الموصى بها غذائياً 2 بالمئة من المشاركين.
ولم تجد الدراسة خلال فترة متابعة امتدت عشر سنوات ارتباطاً بين تناول المكسرات والإصابة بالسكتة الدماغية أو الخرف، كما أنها دراسة قائمة على الملاحظة ولا تثبت أن تناول المكسرات يؤدي مباشرة إلى تحسين الذاكرة أو منع التراجع المعرفي.
وتشير النتائج إلى أن إدخال المكسرات ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون من العادات الغذائية المرتبطة بصحة أفضل للدماغ، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد طبيعة هذا الارتباط.