واشنطن وبكين-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن مركبات موجودة في كائنات بحرية صالحة للأكل تعرف باسم “بخاخات البحر” قد تساعد في الحد من بعض التغيرات المرتبطة بالشيخوخة، بعد أن حسنت الذاكرة والتعلم، وعززت الروابط العصبية، وخفضت الالتهاب لدى فئران مسنة.
وذكرت جامعة شيآن جياوتونغ-ليفربول، في مقال نشرته أول أمس، أن الدراسة أجراها باحثون من الجامعة وجامعة ستانفورد الأمريكية وجامعة شنغهاي جياو تونغ الأكاديمية الصينية للعلوم، وركزت على مركبات “البلازمالوجينات” الموجودة بكميات مرتفعة في بخاخات البحر.
وأوضح الباحثون أن البلازمالوجينات هي نوع من الدهون الموجودة بصورة طبيعية في أغشية الخلايا، ولا سيما في الدماغ والقلب والخلايا المناعية، وتنخفض مستوياتها مع التقدم في العمر، ما دفعهم إلى دراسة تأثير زيادة مستوياتها لدى الفئران المسنة.
وأظهرت التجارب أن الفئران التي تناولت مكملات البلازمالوجين حققت نتائج أفضل في اختبارات التعلم والذاكرة مقارنة بالفئران التي لم تتلق المكملات، كما أظهرت أدمغتها زيادة في عدد المشابك العصبية، وهي نقاط الاتصال التي تتيح للخلايا العصبية التواصل وتؤدي دوراً أساسياً في التعلم والذاكرة.
ورصد الباحثون كذلك انخفاضاً في مستويات الالتهاب داخل أدمغة الفئران المعالجة، إلى جانب مؤشرات على تحسن قدرة الدماغ على تكوين روابط عصبية جديدة، ما يشير إلى احتمال مساهمة البلازمالوجينات في حماية الخلايا العصبية من بعض التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن.
ويرجح العلماء أن تعمل البلازمالوجينات من خلال دعم صحة المشابك العصبية وتعزيز بعض العوامل المرتبطة بنمو الخلايا العصبية، كما يدرسون احتمال تأثيرها في الميكروبيوم المعوي وعلاقته بوظائف الدماغ.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن تناول بخاخات البحر أو مكملات البلازمالوجين يمكن أن يعكس الشيخوخة لدى الإنسان، مشيرين إلى الحاجة لإجراء دراسات إضافية لمعرفة مدى فاعلية هذه المركبات وسلامتها والجرعات المناسبة لدى البشر.
وتوفر النتائج، وفق الباحثين، أساساً لدراسة دور البلازمالوجينات في الحفاظ على صحة الدماغ خلال التقدم في العمر، وإمكانية الاستفادة منها مستقبلاً في أبحاث مرتبطة بالتدهور المعرفي والشيخوخة.
مواد مستخرجة من كائنات بحرية قد تساعد على مقاومة علامات الشيخوخة