واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين الأمريكية أن تناول ألياف الذرة القابلة للذوبان “النيئة” قد يرتبط بتحسن بعض وظائف الانتباه وتغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، ما يشير إلى دور محتمل للألياف الغذائية في العلاقة بين صحة الأمعاء ووظائف الدماغ.
وذكرت مجلة «The Journal of Nutrition» العلمية في تقرير حديث أن الدراسة شملت 42 بالغاً من الأصحاء تراوحت أعمارهم بين 45 و75 عاماً، وخضع المشاركون لتجربة عشوائية مزدوجة التعمية تبادلية، تناولوا خلالها 18 غراماً يومياً من ألياف الذرة القابلة للذوبان لمدة أربعة أسابيع، ثم مادة ضابطة لفترة مماثلة.
وأظهرت النتائج أن تناول ألياف الذرة أدى إلى تحسن في سرعة الاستجابة خلال اختبارات تقيس القدرة على التركيز وتجاهل المشتتات، كما أدى إلى زيادة بنحو أربعة أضعاف في وفرة نوع من بكتيريا الأمعاء يعرف باسم «Parabacteroides».
وأشار الباحثون إلى أن التحليلات لم تثبت أن التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء كانت السبب المباشر وراء التحسن في الأداء المعرفي، لكنها أظهرت احتمال وجود صلة بين استهلاك ألياف الذرة وبعض التغيرات في البكتيريا المعوية ووظائف الانتباه.
وتشير الدراسة إلى أن بعض فوائد الألياف الغذائية قد تتصل بالتفاعل بين الأمعاء والدماغ، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة إلى دراسات أوسع لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه التأثيرات ومدى إمكانية تعميم النتائج.
وتأتي هذه النتائج في إطار الاهتمام المتزايد بدراسة القيمة الغذائية للأغذية الطبيعية ودورها في دعم صحة الإنسان.