برلين-سانا
حدد علماء الخصائص الصوتية الرئيسية التي تجعل أصوات الطيور محببة للإنسان، في دراسة قد تسهم نتائجها في فهم دور الأصوات الطبيعية في تعزيز الراحة النفسية، والاستفادة منها في تصميم الحدائق وبعض الأماكن التي قد تسبب التوتر، مثل غرف الانتظار.
وذكرت مجلة «فرونتيرز إن أورنيثولوجي» المتخصصة في أبحاث الطيور وعلومها، أمس الأربعاء، أن باحثين من جامعة توبنغن الألمانية طلبوا من مجموعة من الأشخاص الاستماع إلى أصوات أنواع مختلفة من الطيور وتقييم مدى استمتاعهم بها، قبل أن يقارنوا هذه التقييمات بالخصائص الصوتية للتسجيلات المدروسة.
وأظهرت النتائج ارتباط بعض الخصائص الصوتية بدرجة المتعة التي يشعر بها المستمع، في حين لم يكن لمستوى معرفة المشاركين بالطيور، تأثير واضح في تقييمهم لجمال أصواتها.
وبينت الدراسة أن الاستمتاع بأصوات الطيور لا يتطلب بالضرورة معرفة مسبقة أو اهتماماً خاصاً بها، إذ لم تؤثر قدرة المشاركين على التعرف إلى الطيور من خلال شكلها أو أصواتها في تقييم مدى استمتاعهم بها، ما يشير إلى أن تقبل أصوات الطيور قد يرتبط بخصائص صوتية أساسية أكثر من ارتباطه بمعرفة المستمع بالطيور.
وأوضح الباحثون أن الاستمتاع بأصوات الطيور يمثل تجربة ذاتية تتأثر بالتفضيلات الشخصية، مشيرين إلى أن بعض الخصائص الصوتية، ومنها شدة الصوت، قد تؤثر في مدى تقبل المستمع.
ولفت الباحثون إلى أن أصوات الطيور تعد من المكونات التي ينظر إليها كثير من الناس بإيجابية عند قضاء الوقت في الطبيعة، كما أشارت دراسات سابقة إلى إمكانية إسهام الأصوات الطبيعية في تعزيز الاسترخاء والرفاه النفسي، إلا أن الأصوات لا تحظى جميعها بالمستوى ذاته من التفضيل.
وأشار الباحثون إلى أن فهم الخصائص التي تجعل بعض أصوات الطيور أكثر إمتاعاً يمكن أن يفتح المجال مستقبلاً للاستفادة من البيئات الطبيعية والصوتية في دعم الصحة النفسية، إلى جانب تعزيز الاهتمام بالطيور والحفاظ على تنوعها.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية الأصوات الطبيعية وما تحمله من تأثيرات مختلفة في تجربة الإنسان وتفاعله مع البيئة المحيطة.