برلين-سانا
حذر مركز أبحاث “أغورا إنرجي وينده” الألماني من احتمال عدم تمكن ألمانيا وللمرة الأولى من تحقيق هدفها المناخي السنوي لعام 2026، ما لم تُسرّع وتيرة خفض انبعاثات غازات الدفيئة بشكل كبير.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن المركز قوله: إنّ ألمانيا تراجعت في مكافحة أزمة المناخ، حيث انخفضت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في أكبر اقتصاد في أوروبا بنحو 2% فقط في النصف الأول من العام، مدفوعة بشكل رئيسي بانخفاض الطلب على النفط وسط أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وفي حال استمر خفض الانبعاثات بالوتيرة نفسها، فإنها ستصل في عام 2026 إلى 635 مليون طن فقط، أي أقل بـ 13 مليون طن من مستويات عام 2025، لكن أعلى بـ 10 ملايين طن من الحد الأقصى المنصوص عليه في قانون حماية المناخ الألماني، بحسب ”أغورا”.
ورغم أنه قد لا تترتب عواقب فورية على عدم بلوغ هدف هذا العام، فإن ذلك يعني أن البلاد تسير نحو عدم تحقيق هدف ملزم قانوناً يقضي بخفض الانبعاثات بنسبة 65 بالمئة بحلول عام 2030.
وقال مركز “أغورا”: “لتحقيق هدف المناخ لعام 2030، لا بد من توفير حوالي 40 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً”، وألمانيا ملزمة قانوناً بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2045.
وأثار تباطؤ وتيرة خفض الانبعاثات مخاوف من أن حكومة المستشار الألماني فريدريش ميرتس تُركز بشكل أكبر على دعم الشركات الكبرى وإنعاش الاقتصاد الراكد بدلاً من معالجة تغير المناخ.
وازدادت حدة الانتقادات بعد أن واجهت ألمانيا، مثل أماكن أخرى في أوروبا، صيفاً من الجفاف وموجات الحر، وسعى ميرتس هذا الأسبوع إلى تهدئة منتقديه، مؤكداً أنه سيتم استخلاص “عِبر طويلة الأمد” من هذا الصيف الصعب.