واشنطن-سانا
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة نورث وسترن الأمريكية أن المواد المطهّرة المستخدمة يومياً في المستشفيات لا تبقى محصورة في أماكن استخدامها، بل تنتشر في البيئة المحيطة، وقد تؤثر في سلوك البكتيريا.
ووفقاً لما نشره موقع “Medical Xpress” العلمي نقلاً عن دراسة في مجلة “Environmental Science & Technology”، فإن مادة “الكلورهيكسيدين” الشائعة تترك آثاراً تستمر لأكثر من 24 ساعة على الأسطح، ما قد يعرّض البكتيريا لمستويات منخفضة من المواد الكيميائية تساعدها على التكيّف.
وأوضحت الدراسة أن بقايا هذه المادة تبقى حتى بعد عمليات التنظيف، ما قد يتيح لبعض البكتيريا البقاء، وتطوير درجة من التحمّل تجاه المطهّرات.
وأظهرت النتائج أن نسبة من البكتيريا، بما فيها الإشريكية القولونية، تمكنت من البقاء بعد التعرض للمادة، فيما كشفت تحاليل بيئية في وحدات العناية المركزة عن تنوع بكتيري واسع، مع وجود نسبة ملحوظة تبدي تحملاً للمطهرات.
وأشار الباحثون إلى أن البيئات الرطبة، مثل الأحواض، تُعد من أكثر الأماكن احتواءً للبكتيريا، مع إمكانية انتقالها عبر الهواء أو حركة الأشخاص، ما يبرز أهمية التهوية في الحد من انتشارها.
ويُعد استخدام المطهّرات، ولا سيما مادة “الكلورهيكسيدين”، من الإجراءات الأساسية في المستشفيات للحد من العدوى، وخاصة في وحدات العناية المركزة.