دمشق-سانا
بحثت ورشة العمل المالية التي نظمتها وزارة التنمية الإدارية، اليوم الخميس، ضمن الفعاليات المصاحبة لجائزة الشارقة في المالية العامة التي تشارك سوريا فيها للمرة الأولى، تكامل الإصلاح المالي والإداري في تطوير الأداء الحكومي وسبل تطوير الإدارة المالية العامة وتعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية، من خلال تحسين التخطيط المالي وترشيد الإنفاق وتطوير الأنظمة الإدارية والمالية.
وركزت أعمال الورشة التي عقدت في فندق داماروز بدمشق، على تشخيص الواقع العملي للإصلاح المالي والإداري في سوريا، واستعراض الآليات والاستراتيجيات الممكنة لتطوير أداء المؤسسات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة المال العام وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
تشخيص الواقع العملي للإصلاح المالي والإداري

أشار مدير إدارة المؤسسات الاقتصادية في وزارة المالية محمد مصطفى البكور في تصريح لـ سانا، إلى أن يوم أمس شهد ندوة للتعريف بجائزة الشارقة في المالية العامة وآليات العمل فيها، فيما تناولت الورشة اليوم تشخيص الواقع العملي للإصلاح المالي والإداري في سوريا، ووضع الخطوط العريضة والاستراتيجيات الممكنة لتطويرهما.
وأشار البكور إلى أن الإصلاح المالي والإصلاح الإداري مساران متكاملان لا يمكن الاستغناء عن أحدهما، إذ يُعنى الأول بتأمين الأموال وإدارتها، فيما يركز الثاني على تدريب الكفاءات التي تتولى إدارتها، مؤكداً أن تكاملهما ضروري لرفع كفاءة المؤسسات وفعاليتها على مستوى الشركات والوزارات والدولة ككل.
ولفت البكور إلى أهمية تشخيص الواقع وتحليله، ووضع أهداف استراتيجية ومراحل لتنفيذها، مع تحديد التحديات التي تواجه التطبيق، مبيناً ضرورة استقطاب الكفاءات وتدريب الموارد البشرية الموجودة، والعمل بصورة متناسقة لتحقيق الأهداف المحددة.
تطوير العمل المالي في المؤسسات

من جهته، بيّن مدير مديرية الشؤون المالية في الهيئة العامة للإمداد والتوريد، عمار حاج إبراهيم أن المشاركة في الورشة تهدف إلى تطوير العمل المالي في المؤسسات والهيئات العامة في سوريا، والتعرف على الأدوات الإدارية التي تضبط النفقات والإيرادات وتسهم في تحسينها.
وأوضح حاج إبراهيم أن الهيئة العامة للإمداد والتوريد، تعمل على تنظيم وضبط نفقات الوزارات والهيئات العامة، من خلال تنظيم عمليات المناقصات وعروض الأسعار لطلبات الاحتياجات، إضافة إلى ملف توريد السيارات والآليات الثقيلة لبعض الوزارات والهيئات.
وأشار إلى أن التخطيط المالي السليم يتيح تحديد الأموال اللازمة لتنفيذ الخطط وترتيب أولويات الإنفاق، بما يسهم في ترشيد النفقات وتوجيهها نحو الأهداف المحددة، وينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة للمواطنين، لافتاً إلى أهمية توجيه الدعم العام إلى مستحقيه، إذ إن الدعم غير الموجه قد يؤدي إلى تفاوت مستويات الاستفادة منه بين شرائح المجتمع.
أتمتة العمل الإداري والمالي

بدوره، استعرض مدير مديرية الشؤون المالية في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، هشام عبد الوهاب تجربة الوزارة في أتمتة العمل الإداري والمالي، موضحاً أن التجربة بدأت عام 2018 ضمن الخوذ البيضاء، وشملت مختلف جوانب العمل الإداري والمالي، قبل نقلها وتطويرها بما يتناسب مع متطلبات العمل الحكومي والقوانين والأنظمة النافذة.
وأشار عبد الوهاب إلى إمكانية تطبيق هذه التجربة على مستوى الدولة والوزارات الأخرى، مع مراعاة خصوصية كل وزارة ومستواها الإداري، مؤكداً ضرورة تطوير الأنظمة الحكومية والبنية التحتية التكنولوجية ووسائل الاتصال والإنترنت، بما يواكب التطور التكنولوجي ويتيح تحقيق التكامل بين المؤسسات.
وكانت وزارة التنمية الإدارية نظمت بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية أمس الأربعاء، ندوة تعريفية بجائزة “الشارقة في المالية العامة”، التي تشارك فيها سوريا للمرة الأولى.
يذكر أن جائزة الشارقة في المالية العامة تأسست عام 2016 بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بهدف ترسيخ ثقافة التميز وتطوير الفكر الإداري، وتعزيز كفاءة الجهات الحكومية في إدارة المال العام.








