إدلب-سانا
افتُتح اليوم الأحد في مدينة معرة النعمان بريف إدلب مركز التنمية المجتمعية “بلسم”، برعاية محافظة إدلب وحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ليصبح المركز الثاني من نوعه في المحافظة بعد مركز معرتمصرين، وذلك بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية ومنظمة سوريا للإغاثة والتنمية (SRD).
ويقدِّم المركز خدمات متكاملة للنساء والفتيات تتضمن الدعم النفسي والإسعاف الأولي والحماية، إلى جانب التدريب المهني في مجالات الخياطة، والتجميل، وصناعة الريزن، واللغات، ومهارات الحياة، فضلاً عن تقديم خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة عبر قابلة متخصصة.
الانتقال من تقديم المساعدات إلى التمكين الاقتصادي

وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في تصريح لمراسل سانا أن افتتاح المركز يأتي تنفيذاً للمخطط الوطني المنسجم مع المرسوم الرئاسي رقم 59 للوصول إلى “صفر مخيمات”، مشيرة إلى أن الهدف هو الانتقال من تقديم المساعدات الإغاثية إلى التمكين الاقتصادي والعمل الكريم للنازحات.
وأوضحت قبوات أن الخطة تتضمن افتتاح مركز تنموي كل شهر لدعم النازحات وتمكينهن، لافتةً إلى أهمية افتتاح مراكز بيع لمنتجات المستفيدات لدعمهن اقتصادياً وتأمين دخل مستدام.
خدمات حماية ودعم لنحو 600 مستفيدة شهرياً
من جانبه، أوضح مدير مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في حلب وإدلب سامي أسود أن العودة الكبيرة للأهالي إلى معرة النعمان تتطلب توفير خدمات أساسية واجتماعية، مبيناً أن المركز يسهم في تأهيل الكوادر النسائية لسوق العمل وتقديم التوعية الصحية والمجتمعية اللازمة، وتعليمهن مهارات حياتية مهمة كاللغات وجلسات توعية صحية ومجتمعية.
بدورها، بينت منسقة الحماية في منظمة (SRD) سارة السباعي أن المركز الذي أطلق عليه اسم “بلسم” يشكل مساحة آمنة للوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي وتوفير الدعم النقدي والإحالات الطبية، مشيرة إلى أنه يستهدف نحو 600 مستفيدة شهرياً مستمراً في عمله حتى نهاية كانون الأول 2026 مع إمكانية التمديد للعام القادم.
من جهته، لفت مسؤول العلاقات العامة في إدارة منطقة معرة النعمان بلال مخزوم إلى أن المركز يوفّر أيضاً خدمات الرعاية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة والمحتاجين في المنطقة، ما يدعم التعافي الاقتصادي والمجتمعي.
ويأتي افتتاح المركز ضمن المخطط الوطني لتنمية المجتمعات المحلية ودعم عودة النازحين، عبر توفير مساحات آمنة للنساء وتدريبات مهنية تؤمّن مصدر دخل كريم وتسهم في تعافي المجتمع المحلي.


