الرقة-سانا
تواجه مديرية المصالح العقارية في محافظة الرقة، منذ استئناف عملها في شهر تموز الماضي، بعد توقفها منذ عام 2013، تحديات كبيرة فرضتها سنوات انقطاع الخدمات العقارية وتراكم المعاملات والملفات، بالتوازي مع جهود إعادة تأهيل المديرية وتعزيز كوادرها لتسهيل معاملات المواطنين.
تقديم الخدمات العقارية الأساسية

وأوضح مدير المصالح العقارية في محافظة الرقة عبد الله الثلجي، لـ سانا اليوم الثلاثاء، أن المديرية تقدم مجموعة من الخدمات العقارية الأساسية تشمل استخراج بيانات القيد العقاري وسندات الملكية، وإعداد البيانات والمخططات المساحية وبيانات الموقع والحدود، إضافة إلى متابعة معاملات الانتقال والبيوع القطعية والإفراز وغيرها من المعاملات القانونية.
وبيّن الثلجي أن توقف العمل في المديرية منذ عام 2013 أدى إلى تراكم أعداد كبيرة من المعاملات والملفات العقارية، ما فرض ضغطاً إضافياً على الكوادر بعد استئناف نشاطها، مشيراً إلى أن انقطاع الخدمات الرسمية خلال تلك الفترة دفع عدداً من المواطنين إلى إجراء عمليات البيع والشراء خارج السجلات الرسمية والصحيفة العقارية.
تأهيل المديرية وتعزيزها بكوادر متخصصة
وأشار الثلجي إلى أن المديرية تعمل، بالتعاون مع المديرية العامة للمصالح العقارية، وبإشراف مباشر من محافظة الرقة، على إعادة تأهيل المقر وتعزيزه بكوادر متخصصة في المجالات الحقوقية والفنية والإدارية.

وأضاف أن الجهود تشمل تزويد المديرية بالأجهزة المساحية ومعدات سحب المخططات وآلات التصوير، بما يساعد على تحسين سير العمل وتسريع إنجاز المعاملات وتخفيف الازدحام، وصولاً إلى تقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين.
تراكم المعاملات والملفات
لفت عدد من المواطنين إلى أهمية تعزيز الخدمات المقدمة وتوفير الإمكانات اللازمة لتسهيل الإجراءات، في ظل الضغط المتزايد على الكوادر العاملة، نتيجة تراكم المعاملات والملفات خلال السنوات الماضية.

وأشار عبد الكريم محمد إلى أهمية إعادة تفعيل عمل المديرية في ضمان سلامة المعاملات العقارية وصون حقوق المواطنين، مطالباً بتحديث آليات العمل والانتقال نحو أتمتة السجلات والوثائق، بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتسهيلها.
وأشاد عبد البوجمال بجهود الكوادر العاملة في الحفاظ على الملكيات العقارية وحقوق المواطنين.
وتكتسب إعادة تفعيل عمل المصالح العقارية في محافظة الرقة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى استعادة توثيق الملكيات وتنظيم المعاملات العقارية، ولا سيما بعد سنوات توقف الخدمات الرسمية التي أثرت في قدرة المواطنين على تثبيت حقوقهم وإجراء معاملاتهم وفق السجلات العقارية المعتمدة.




