دمشق-سانا
نظمت وزارة الإدارة المحلية والبيئة اليوم الثلاثاء ورشة عمل بعنوان “الرقابة الداخلية ودورها في تعزيز الحوكمة والشفافية”بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، بهدف تفعيل الدور الرقابي وتطوير أدوات الرقابة الوقائية في الوحدات الإدارية، ضماناً لسلامة الأداء المؤسسي وحماية الموارد العامة، وذلك في فندق قيصر بالاس بدمشق.
وتضمنت الورشة عروضاً تعريفية بالهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وأجهزة الرقابة الداخلية والإدارة المحلية وإدارة النقل، ومجموعة من الملاحظات والمقترحات حول الجولات الرقابية، وغيرها من المواضيع ذات الصلة.
ملف أثقله الإرث السلبي الذي خلفه النظام البائد

وأكد وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني في كلمة له أن الورشة تأتي في سياق وطني بالغ الأهمية، وتناقش ملفاً حيوياً وحساساً يتعلق بالرقابة والنزاهة ومكافحة الفساد، وهو ملف أثقلته سنوات طويلة من الإرث السلبي الذي خلفه النظام البائد، مشيراً إلى أن الرقابة الداخلية ركن أساسي من أركان حماية المال العام وصحة القرار وسلامة الإجراءات، وخط الدفاع الأول في مواجهة الانحراف الإداري والمالي والتنظيمي.
ولفت الوزير عنجراني إلى ضرورة أن تكون الورشة مساحة عمل حقيقية، نسمع فيها بوضوح أين تكمن المشكلات، والثغرات، وأين يلزم إعادة ضبط التنسيق بين الجهات، للخروج بمنهج عمل واضح يربط بين الرقابة والتصحيح، والتفتيش والإصلاح، والمحاسبة والتطوير المؤسسي.
تعزيز مبادئ الحكومة الرشيدة

بدوره أوضح رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي أن الرقابة الداخلية لها دور حيوي في تعزيز الحوكمة والشفافية في الإدارة المحلية، وتأتي في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية، وضمان الالتزام بأعلى معايير المساءلة في المؤسسات الحكومية.
وأضاف العلي: إن دور الرقابة الداخلية محوري يعزز مبادئ الحكومة الرشيدة، ويرفع من كفاءة الأداء، ويحمي المال العام، ويوجه استخدام الموارد بشكل سليم، فضلاً عن ضمان استمرارية الأداء الفعّال والكشف المبكر عن المخاطر والانحرافات قبل تفاقمها، مشيراً إلى الحاجة لتعزيز قدرات فرق الرقابة وتزويدهم بالأدوات والمهارات اللازمة للعمل بكفاءة ومهنية عالية، مع التزام تام بالنزاهة والحيادية.
من جانبهم أكد المشاركون في الورشة خلال جلسة حوارية على أهمية تنشيط عمل البلديات ومراقبة عملها، وتعميق التواصل بين الوحدات الإدارية في المحافظات، وتبادل الخبرات فيما بينها، ومنح الحصانة للعاملين في مجال الرقابة الداخلية، ورصد اعتمادات مالية تصرف كمكافآت تشجيعية مجزية لأصحاب الخبرات تقديراً لما يقدمونه من إنجاز على أرض الواقع.
ويعد ملف الرقابة والنزاهة أحد أكثر الملفات أهمية لدى وزارة الإدارة المحلية والبيئة، نظراً لصلتها الوثيقة والمباشرة بحياة المواطنين، مثل البلديات والخدمات الفنية والنقل والمصالح العقارية والملفات البيئية، وأي خلل في هذه المجالات ينعكس على المواطن وصورة الدولة وعلى شعور الناس بالعدالة.











