باريس-سانا
أعلن تحالف يضم كبرى المؤسسات الإعلامية العالمية، اليوم الثلاثاء، عن بدء عمل جماعي موحد لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي.
بحسب وكالة فرانس برس التي انضمت إلى التحالف إلى جانب إذاعة فرنسا وصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، ونحو أربعين مؤسسة وجهة إعلامية، فإنه يهدف إلى التفاوض مع الشركات المطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان الحصول على تعويضات مالية عادلة مقابل استخدام محتواها الصحفي.
ومن بين المنضمين الجدد الذين رفعوا عدد أعضاء تحالف “سبور” المذكور إلى أكثر من ثمانين عضواً، صحف ومجلات ليكيب وذي أتلانتيك وذي أوبزرفر وذي إيكونوميست، إضافة إلى جمعيات للناشرين من البرازيل واليابان والأرجنتين وكولومبيا.
سوق محتوى عادلة
وأكّد الائتلاف، الذي شاركت في تأسيسه مؤسسات بريطانية أبرزها بي بي سي وسكاي نيوز وذي غارديان، أنه “يجمع الناشرين بهدف إنشاء سوق عادلة لاستخدام المحتوى من جانب أنظمة الذكاء الاصطناعي”.
وقال رئيس مجلس إدارة وكالة فرانس برس فابريس فريس في بيان “يجيب مساعدو الذكاء الاصطناعي يومياً عن أسئلة ملايين الأشخاص باستخدام معلومات غالباً ما كان صحفيو وكالات الأنباء أول من جمعها وتحقق منها.. ويجب الاعتراف بقيمة هذا العمل الأصلي والإشارة إلى مصدره ودفع مقابل له”.
ويسعى الائتلاف إلى تطوير بنية تحتية تقنية وتطبيقها، تتيح للناشرين قياس كيفية استغلال أنظمة الذكاء الاصطناعي لمحتوياتهم بصورة ملموسة، وهو ما يمثل تحدياً تقنياً حقيقياً.
وكان رئيس مجلس إدارة نيويورك تايمز آرثر غريغ سولزبرغر قال في الأول من حزيران الماضي خلال مؤتمر الجمعية العالمية لناشري الأخبار: إن “عمالقة التكنولوجيا ينهبون المواقع الإخبارية من دون إذن أو تعويض، وينسبون هذه المحتويات المسروقة إلى أنفسهم كما لو كانوا أصحابها، مستحوذين بذلك على جمهورها وإيراداتها”.
إجراءات قضائية
وباشرت نيويورك تايمز إجراءات قضائية طويلة ومكلفة أمام القضاء الأمريكي ضدّ أوبن إيه آي ومايكروسوفت بتهمة انتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكنها أبرمت أيضاً اتفاقاً مع أمازون في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأقامت مؤسسات إعلامية أخرى، مثل نيوز كورب المالكة لوول ستريت جورنال، ولوموند وواشنطن بوست وأكسل شبرينغر المالكة لبوليتيكو وبيلد وداي فيلت، شراكات مع أوبن إيه آي، فيما دخلت فرانس برس في شراكة مع ميسترال الفرنسية.