أوتاوا-سانا
اعتمدت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة مقترحاً يقضي بتخصيص 45 مليار يورو لأوكرانيا خلال عام 2027، لاستكمال قرض الدعم الأوروبي البالغ 90 مليار يورو، والمخصص لتلبية احتياجاتها المالية وتعزيز قدراتها الدفاعية والصناعية.
ونقل موقع المفوضية الأوروبية عن رئيستها أورسولا فون دير لاين قولها في بيان: “إن المقترح يوفر لأوكرانيا الاستقرار الذي تحتاج إليه، ويساعد في استمرار الخدمات العامة الأساسية”، مشيرة إلى أن تعزيز الدعم لكييف يمثل إحدى أولويات الاتحاد الأوروبي، وأنه يتعين على الاتحاد وحلفائه مواصلة الضغط على روسيا لوقف الحرب.
وذكرت فون دير لاين، أن المقترح جاء عقب التقييم الإيجابي للمفوضية لاستراتيجية التمويل الأوكرانية التي قدمتها كييف في 26 تشرين الأول الجاري، ويتضمن تخصيص ما يصل إلى 13.3 مليار يورو لدعم الميزانية، توزع بالتساوي بين مرفق أوكرانيا والمساعدة المالية الكلية، و31.7 مليار يورو لتعزيز القدرات الصناعية الدفاعية الأوكرانية.
دعم مشروط بالإصلاحات
وأكدت فون دير لاين أن دعم الميزانية سيخضع لشروط وضمانات تتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد والمرونة الاقتصادية والاستدامة وحماية المصالح المالية للاتحاد الأوروبي، موضحة أن المقترح سيرفع إلى مجلس الاتحاد الأوروبي لاعتماده، على أن تتخذ المفوضية، عقب إقراره، الإجراءات اللازمة لضمان بدء صرف الأموال إلى أوكرانيا مطلع عام 2027.
من جانبه، قال مفوض الاقتصاد والإنتاجية في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس: “إن مستقبل أوكرانيا وأوروبا مرتبط ارتباطاً وثيقاً، ولا سيما بعد حصول أوكرانيا على صفة الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد”، معتبراً أن تخصيص 45 مليار يورو لعام 2027 لا يمثل عملاً تضامنياً فحسب، بل استثماراً في بناء أوروبا أكثر قوة وأماناً.
وأضاف دومبروفسكيس، أن القرض سيسهم في دعم المدنيين الأوكرانيين، وإصلاح قطاع الطاقة استعداداً لعضوية الاتحاد الأوروبي، وتعزيز قدرات القوات المسلحة الأوكرانية، داعياً الشركاء الدوليين إلى الوفاء بالتزاماتهم تجاه كييف.
تعزيز القدرات الدفاعية
بدوره، أكد مفوض الدفاع والفضاء في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، أن أوروبا ستواصل دعم أوكرانيا مهما طال أمد الحرب، مشيراً إلى حاجتها العاجلة إلى الطائرات الاعتراضية المسيّرة والذخائر والصواريخ والرادارات المخصصة للدفاع الجوي، ومشدداً على العمل لتسريع الإنتاج وضمان تسليم المعدات في الوقت المناسب من الصناعات الدفاعية الأوروبية.
من جهتها، قالت مفوضة التوسيع في الاتحاد مارتا كوس: “إن الاتحاد الأوروبي ماضٍ في تقديم دعم مستدام لأوكرانيا في ظل استمرار الهجمات الروسية”، موضحة أن التمويل يهدف أيضاً إلى ترسيخ أسس الازدهار على المدى الطويل، ودعم الإصلاحات الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأوكراني وتقدم مسيرة انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي.
كندا تنضم إلى جهود التمويل
وفي سياق متصل، أعلنت كندا اليوم نيتها المشاركة في قرض دعم أوكرانيا، الذي يعتزم الاتحاد الأوروبي تقديمه لكييف، وذلك في بيان مشترك صدر عن الجانبين في ختام قمة استمرت يومين في مدينة مونتريال.
ولم يتضمن البيان تفاصيل بشأن الآليات المحددة للمشاركة الكندية، التي تأتي في إطار التقارب المتزايد بين كندا والاتحاد الأوروبي.
231.6 مليار يورو مساعدات أوروبية
وبحسب المفوضية الأوروبية، قدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية دعماً إجمالياً لأوكرانيا بلغ 231.6 مليار يورو، من بينها 3.8 مليارات يورو من عائدات الأصول الروسية المجمدة.
وكان البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي، اعتمدا في شباط الماضي قرض دعم أوكرانيا البالغ 90 مليار يورو، لتغطية احتياجاتها خلال عامي 2026 و2027، خُصص منها 60 مليار يورو لتعزيز القدرات الدفاعية والصناعية الدفاعية، و30 مليار يورو لدعم الميزانية، وضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة والخدمات العامة الأساسية، وتعزيز المرونة الاقتصادية.