واشنطن-سانا
ضرب الإعصار”إيزايا” سواحل ولاية فلوريدا الأمريكية فجر اليوم السبت، مصحوباً برياح عاتية وأمطار غزيرة، ما دفع السلطات إلى إطلاق تحذيرات من فيضانات مفاجئة وأضرار واسعة النطاق في المناطق المتضررة.
وأوضح المركز الوطني الأمريكي للأعاصير في بيان نقلته صحيفة “واشنطن بوست”، أن الإعصار وصل إلى اليابسة بالقرب من مدينة ديستين شمال غرب فلوريدا بسرعة رياح بلغت 165 كيلومتراً في الساعة، مصنفاً ضمن الفئة الثانية على مقياس “سافير-سيمبسون” للأعاصير.
وسبقت وصول الإعصار رياح شديدة اجتاحت مدينة بنساكولا ومحيطها، متسببة باقتلاع أسطح منازل ومتاجر وسقوط أغصان وأشجار، فيما تحدث السكان عن ظروف جوية غير مسبوقة.
وأعلنت ولايات عدة مطلة على خليج المكسيك، بينها فلوريدا وألاباما، حالة الطوارئ، وأمرت بإخلاء مناطق ساحلية مع تزايد مخاطر الفيضانات والأمواج العاتية.
وأكد حاكم فلوريدا رون ديسانتيس أن السلطات تتعامل مع الإعصار “بمنتهى الجدية”، متوقعاً وقوع أضرار كبيرة في المناطق الساحلية، بينما ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كانت مقررة إلى ولاية ألاباما بسبب الأحوال الجوية.
شلل إنتاج النفط
وفي القطاع الاقتصادي، تسبب الإعصار باضطرابات كبيرة في إنتاج النفط والغاز بخليج المكسيك، حيث جرى إجلاء العاملين من المنصات البحرية وتعليق نحو 63 بالمئة من إنتاج النفط و57 بالمئة من إنتاج الغاز، فيما أوقفت شركتا “شيفرون” و”شل” عمليات الإنتاج في عدد من المواقع.
ويُعد “إيزايا” أول إعصار في موسم الأعاصير الأطلسي لهذا العام، في وقت يعزو خبراء الأرصاد تأخر تشكله إلى تأثيرات ظاهرة “إل نينيو” المناخية التي تحد من نشاط الأعاصير في المحيط الأطلسي.
ويُعد خليج المكسيك أحد أهم مراكز إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة، وغالباً ما تؤدي الأعاصير القوية إلى تعطيل عمليات الاستخراج والإمداد، ما يترك آثاراً مباشرة على أسواق الطاقة والأنشطة الاقتصادية في المنطقة.
وكان موقع “إنيرجي نيوز” الأمريكي المتخصص بأخبار الطاقة والنفط أشار يوم الأربعاء الماضي، إلى أن مسار الإعصار قد يؤثر في منشآت تكرير تمتلك قدرة إنتاجية تبلغ نحو 2.7 مليون برميل يومياً، ما يعادل 14 % من إجمالي القدرة التكريرية الأمريكية.