عدن-سانا
أكدت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة أن حكومة بلدها دخلت مرحلة استعادة الدولة بعد استنفاد فرص التهدئة، مشددة على أن أي تسوية مقبلة يجب أن تضمن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقرارَي الحرب والسلم بالسلطات الرسمية.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن الزوبة قولها في تصريحات صحفية: “إن هدف المرحلة الراهنة بسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، وصون وحدة اليمن وسيادته واستقلال قراره وسلامة أراضيه”، مؤكدة أن الحكومة اليمنية لم تتخلَّ عن السلام، وإنما ترفض “سلاماً وهمياً” يُبقي السلاح خارج مؤسسات الدولة ويجعل حق اليمنيين في دولتهم رهناً بإرادة جماعة مسلحة.
وأوضحت الزوبة أن الحكومة اليمنية أتاحت فرصاً عدة أمام جهود السلام، مشيرة إلى أن ميليشيا الحوثي تواصل التحشيد والتصعيد واستهداف المدنيين والمنشآت الوطنية وممرات الملاحة الدولية.
وأضافت أن الدبلوماسية اليمنية تواصل تحركاتها لحشد الدعم السياسي والإنساني، والدفع نحو حل يستند إلى المرجعيات المعتمدة والشرعية الدستورية ومبدأ المواطنة المتساوية.
دعم الحكومة اليمنية
وثمّنت الوزيرة الدعم السعودي السياسي والاقتصادي والعسكري للحكومة اليمنية، معتبرة أن هذا الدعم يساهم في تعزيز صمود مؤسسات الدولة وقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين.
كما أشارت إلى تنامي الدعم الدولي للحكومة، داعية الدول الشريكة إلى ترجمة مواقفها إلى برامج عملية تشمل تعزيز القدرات الأمنية والدفاعية، ودعم الاقتصاد والتنمية وتوسيع المساعدات الإنسانية.
الملاحة الدولية
وربطت الزوبة بين استقرار اليمن وأمن البحر الأحمر وباب المندب، مؤكدة أن حماية الملاحة الدولية تتطلب معالجة مصادر التهديد على البر، وضمان حرية مرور السفن من دون تمييز.
واتهمت ميليشيا الحوثي باستهداف سفن تجارية منذ تشرين الثاني 2023، محذرة من أن التعهدات المتعلقة بعدم استهداف سفن دول معينة لا تشكل ضمانة كافية لأمن الملاحة.
الدعم الخارجي
وقالت الزوبة: إن الحكومة اليمنية تستند إلى تقارير أممية وشحنات أسلحة مضبوطة في اتهامها لإيران بتقديم الدعم العسكري للحوثيين، داعية إلى وقف عمليات التهريب ونقل الأسلحة والتقنيات العسكرية وملاحقة شبكات التمويل.
وأكدت في الوقت نفسه أن معالجة الأزمة اليمنية ينبغي ألا تقتصر على البعد الإقليمي، بل يجب أن تتناول جذور النزاع ومسألة احتكار السلاح والقرار السياسي داخل اليمن.
تسوية شاملة
وشددت الزوبة على ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني وتسهيل وصول المساعدات، مؤكدة أن مسؤولية الدولة تشمل جميع اليمنيين، بصرف النظر عن مناطق وجودهم.
وجددت التأكيد على أن الحل السياسي المنشود يجب أن يحافظ على وحدة اليمن وسيادته، ويعيد المؤسسات إلى العمل، ويضمن المواطنة المتساوية، وينهي مظاهر السلطة الموازية للسلاح.
وكانت القوات المسلحة اليمنية أطلقت في الخامس من تشرين الأول الحالي العملية العسكرية “فجر اليمن” والتي أحرزت منذ اطلاقها تقدماً ميدانياً في العديد من المحاور وإحكام السيطرة على نقاط حيوية عدة، وسط تراجع وتخبط في قدرة ميليشيا الحوثي على الاحتفاظ بمواقعها وتنظيم صفوف عناصرها.