جنيف-سانا
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من دخول سكان قطاع غزة شتاءهم الرابع في ظل ظروف إنسانية مأساوية ونقص حاد في المساعدات، مؤكداً الحاجة إلى إدخال كميات كبيرة من الإمدادات استعداداً للأمطار والفيضانات وانخفاض درجات الحرارة.
وقال المتحدث باسم المكتب ينس لايركه، في تصريح لوكالة “الأناضول” اليوم الثلاثاء: إن الوضع في غزة لا يزال “مأساوياً وهشاً”، مشيراً إلى أن الاحتياجات الإنسانية خلال السنوات الثلاث الماضية بلغت مستوى كارثياً، في وقت لا تزال فيه القدرة على الاستجابة لها محدودة.
وأوضح لايركه أن المساعدات المطلوبة تشمل المواد الغذائية والمستلزمات الطبية وقطع غيار المولدات والمعدات اللازمة لإصلاح شبكات المياه، إضافة إلى الخيام وغيرها من مستلزمات الإيواء، لافتاً إلى عدم توفر الخيام بالكميات الكافية لمن يحتاجون إليها.
وأشار إلى أن إدخال المساعدات يقتصر على معبر كرم أبو سالم، حيث تخضع لعمليات فحص وتدقيق، ما يؤدي إلى تأخير وصولها، فيما تواجه فرق الأمم المتحدة صعوبات في نقلها عبر المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية إلى السكان المحاصرين في مساحة محدودة من القطاع.
ولفت لايركه إلى أن الهدنة التي بدأت العام الماضي أتاحت إيصال المساعدات إلى أعداد أكبر من السكان، لكنها لم تصل إلى المستوى المطلوب، وقال: “للأسف، لا نحصل على التصاريح اللازمة لإيصال هذه المساعدات بالعدد الكافي وفي الوقت المناسب”، معتبراً ذلك من أكبر التحديات التي تواجه العمل الإنساني في غزة.
وأضاف: إن ما يجري “لا يُعد وقفاً لإطلاق النار بالمعنى الكامل”، إذ لا تزال التقارير ترد يومياً عن مقتل أشخاص واستهداف وقصف البنية التحتية المدنية وغيرها من الحوادث.
وأكد لايركه أن حجم الحرب ووحشيتها بحق المدنيين في غزة تركا أثراً بالغاً في العاملين بالمجال الإنساني، واصفاً الوضع بأنه “مروع”.
ويأتي ذلك في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات إلى قطاع غزة، رغم التزامات اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول 2025، ولا سيما ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والمساعدات الإغاثية والطبية والوقود.