واشنطن-سانا
أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة تدرس إعادة نشر بعض قدراتها العسكرية من أوروبا إلى دول في أمريكا الوسطى والجنوبية، في إطار توجه إدارة الرئيس دونالد ترامب لتوسيع الحضور العسكري الأمريكي في نصف الكرة الغربي، ولا سيما لمواجهة عصابات المخدرات.
ونقلت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية اليوم الأحد عن هيغسيث قوله: إن “واشنطن تعمل على توسيع وجودها وانتشارها في أمريكا الوسطى والجنوبية بالتعاون مع شركائها”، مشيراً إلى أن بعض القدرات العسكرية الموجودة في أوروبا يمكن أن تنقل إلى الولايات المتحدة أو إلى مواقع جديدة في نصف الكرة الغربي.
وأوضح هيغسيث أن الولايات المتحدة تسعى إلى زيادة “تقاسم الأعباء” مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، في وقت تجري فيه وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” مراجعة لوضعية القوات الأمريكية في أوروبا، من المقرر أن تنتهي في كانون الأول المقبل، بهدف نقل مزيد من مسؤوليات الدفاع التقليدي إلى الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف.
وأضاف أن واشنطن تعمل على تعزيز شراكاتها الأمنية والعسكرية مع دول في أمريكا اللاتينية، بينها الإكوادور وهندوراس وغواتيمالا وبنما، لافتاً إلى إمكانية نقل جزء من القدرات العسكرية التي يعاد توزيعها من أوروبا إلى هذه المنطقة.
وتكثف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ العام الماضي تحركاتها العسكرية والأمنية في أمريكا الجنوبية في إطار مكافحة تهريب المخدرات والجماعات الإجرامية، بالتوازي مع توسيع التعاون العسكري مع عدد من دول المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تعيد فيه واشنطن تقييم انتشار قواتها في أوروبا، وسط دعوات من إدارة ترامب للحلفاء الأوروبيين إلى تحمل حصة أكبر من مسؤوليات الدفاع داخل القارة، ما قد يفضي إلى إعادة تموضع جزء من القدرات العسكرية الأمريكية خارج أوروبا.