بروكسل-سانا
أعلن المجلس الأوروبي اليوم الإثنين، الموافقة على خمسة مشاريع دفاعية ذات اهتمام مشترك لتعزيز جاهزية أوروبا الدفاعية وقدرتها الصناعية.
وذكر المجلس في بيان على موقعه الإلكتروني، أن هذه المشاريع ستجمع الدول الأوروبية لتطوير قدرات حيوية في مجال الطائرات المسيّرة وأنظمة مواجهتها، والدفاع البحري ودفاع قاع البحر، والفضاء، والدفاع الجوي والصاروخي، وحماية الجناح الشرقي لأوروبا.
وأكد البيان أن المشاريع المعلنة تهدف إلى تمكين الدول الأوروبية من تطوير الطائرات المسيّرة، وزيادة قدراتها الإنتاجية، ونشرها ميدانياً، بالتوازي مع تطوير تقنيات فعّالة لرصد الطائرات المسيّرة المعادية واعتراضها.
وبين المجلس الأوروبي أن من شأن ذلك معالجة أوجه القصور الحرجة في قدرات الدول المشاركة.
ويتمثل المشروع في تزويد الدول الأعضاء بمنظومة جماعية وفعّالة للدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، تشمل الإنذار المبكر بالتهديدات الوشيكة، وترتكز على أنظمة قيادة منسّقة.
كما وافق المجلس على مشروع يهدف إلى تعزيز القدرات الفضائية الأوروبية في عدد من المجالات الحيوية، بما يشمل أقمار الإنذار المبكر المخصّصة لرصد عمليات إطلاق الصواريخ، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وقدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، إلى جانب أنظمة دقيقة لتحديد المواقع والتوقيت، ويعزّز قدرات مواجهة أعمال التشويش على الملاحة، ويوفّر إمكانية إطلاق أقمار صناعية بديلة بسرعة عند الضرورة.
ووافق أيضاً على مشروع يستهدف تعزيز الأمن على امتداد الحدود الشرقية للدول المشاركة، عبر تغطية المجالات البرية والجوية والبحرية والسيبرانية وغيرها، ويسعى بذلك إلى حماية أراضي هذه الدول كاملةً والارتقاء بمستوى جاهزيتها الدفاعية.
وتم إطلاق مشاريع الصناعات الدفاعية الأوروبية التعاونية (EDPCIs) من خلال برنامج الصناعات الدفاعية الأوروبية (EDIP) الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي عام 2025، وهي مشاريع صناعية تعاونية تهدف إلى المساهمة في تطوير القدرات العسكرية للدول الأعضاء، والتي تُعدّ بالغة الأهمية لأمن الاتحاد ومصالحه الدفاعية، وتتيح هذه المشاريع لدول الاتحاد العمل معاً على مبادرات دفاعية كبرى، تتسم بضخامة حجمها أو تعقيدها بحيث يصعب على كل دولة تطويرها بمفردها.
يشار إلى أن مفاوضي البرلمان والمجلس الأوروبيين أقروا في حزيران الماضي اتفاقاً يتضمن حزمة مقترحات تشريعية تهدف إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية لأوروبا، وزيادة الاستثمار في القطاع العسكري، مع تخصيص ميزانية تصل إلى 800 مليار يورو على مدى السنوات الأربع المقبلة.