جنيف-سانا
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش اليوم الثلاثاء، من مخاطر استخدام الأسلحة ذاتية التشغيل، التي يمكنها استهداف البشر دون تدخل بشري، داعيين إلى مفاوضات عاجلة لوضع قيود قانونية على استخدامها.
وقال غوتيريش وسبولياريتش في بيان مشترك على منصة إكس: إن العالم “على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي بشكل خطير”، يتمثل في إسناد قرار استهداف البشر إلى الآلات بشكل مستقل.
ودعا البيان إلى بدء مفاوضات عاجلة لاعتماد صك ملزم قانوناً لتنظيم أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل، يتضمن حظراً وقيوداً واضحة، مطالباً الدول بإظهار الإرادة السياسية والانتقال من المناقشات التدريجية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة.
وأشار البيان إلى ضرورة بدء المحادثات بهذا الشأن في تشرين الثاني المقبل، بالتزامن مع مؤتمر من المقرر عقده في جنيف، فيما تستعد دول للاجتماع في المدينة الأسبوع المقبل لبحث قواعد جديدة محتملة.
وتأتي الدعوات وسط مخاوف متزايدة بشأن استخدام أسلحة شبه مستقلة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في النزاعات الدائرة في أوكرانيا والسودان وغزة، إضافة إلى إيران ومنطقة الخليج العربي.
وبدأت المناقشات الدولية بشأن هذه الأسلحة عام 2014، وأحرزت بعض التقدم، بالتوازي مع تطور التكنولوجيا العسكرية، فيما تستخدم بعض الجيوش أنظمة أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل، من بينها أنظمة صاروخية دفاعية على متن السفن الحربية.
وتحذر جماعات حقوق الإنسان من أن الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد تكون غير قابلة للتنبؤ أو التحكم بشكل كافٍ، ما يزيد مخاطر وقوع أخطاء قاتلة، مثل عدم التمييز بين جندي مصاب أو مستسلم، فضلاً عن صعوبة تحديد المسؤولية القانونية عن مثل هذه الأخطاء في قضايا جرائم الحرب.