عواصم-سانا
تواصل التوترات الأمنية في الشرق الأوسط إلقاء ظلالها على حركة الطيران العالمية، مع إعلان عدد من شركات الطيران الدولية تمديد تعليق أو تقليص رحلاتها إلى عدة وجهات في المنطقة، وسط استمرار تقييم المخاطر المتعلقة بالمجال الجوي وسلامة الملاحة الجوية.
ومع استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة، باتت شركات الطيران الدولية تتجه إلى تمديد تعليق رحلاتها أو تغيير مساراتها الجوية بشكل متكرر، في محاولة لتقليل المخاطر التشغيلية والحفاظ على سلامة الركاب وأطقم الطائرات، وسط متابعة مستمرة للتطورات الأمنية.
وذكرت يورونيوز، أن شركات الطيران تربط استئناف رحلاتها بتحسن الأوضاع الأمنية وتقييمات السلامة المستمرة.
وأعلنت شركة “إير فرانس”، اليوم الثلاثاء، تعليق رحلاتها من وإلى الرياض حتى 24 تموز الجاري، وإلى دبي حتى 27 تموز، إضافة إلى تمديد تعليق رحلاتها إلى بيروت حتى الثاني من آب المقبل، مشيرة إلى أن القرار جاء بسبب القيود المفروضة على بعض المجالات الجوية والتطورات الأمنية في المنطقة.
وأكدت الشركة أنها تراقب الأوضاع بشكل متواصل، وأن استئناف الرحلات سيبقى مرهوناً بتقييم المخاطر الأمنية.
تحذير أوروبي من التحليق
وأوصت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA) في أحدث نشرة لها شركات الطيران، بتجنب التحليق فوق أجواء قطر والبحرين والكويت والإمارات، إضافة إلى منطقة خليج عُمان، مع سريان هذه التوصية حتى 29 تموز، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي، وفقاً ليورونيوز.
كما أعلنت عدة شركات طيران دولية تمديد تعليق رحلاتها إلى عدد من مدن الشرق الأوسط، حيث مددت الخطوط الجوية الملكية الهولندية – كيه إل إم KLM تعليق رحلاتها إلى الرياض والدمام ودبي حتى 23 آب، مع التحذير من احتمال اضطراب الرحلات إلى بيروت، بينما ألغت الخطوط الجوية اليونانية إيجيان إيرلاينز (Aegean Airlines) رحلاتها إلى دبي حتى نهاية آب، وإلى بغداد وأربيل حتى نهاية أيلول.
وفي السياق نفسه، مددت الخطوط الجوية السنغافورية (Singapore Airlines) تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 24 تشرين الأول، بينما ألغت شركة سكوت للطيران منخفض التكلفة (Scoot) رحلاتها إلى جدة حتى الثامن من آب، كما أبقت الخطوط الجوية الفلبينية تعليق رحلاتها بين مانيلا ودبي حتى الثاني من تشرين الأول.
تأجيلات حتى الخريف
ووفقاً ليورونيوز، أجلت الخطوط الجوية البريطانية (British Airways) استئناف رحلاتها إلى دبي والبحرين وعمّان وإسرائيل حتى 25 تشرين الأول، على أن تستأنف رحلاتها إلى الدوحة مطلع آب وإلى الرياض بعد ذلك بأسبوع.
كما مددت الخطوط الجوية الكندية (Air Canada) وخطوط كاثي باسيفيك الجوية (Cathay Pacific) والخطوط الجوية اللاتفية (airBaltic) تعليق عدد من رحلاتها إلى المنطقة حتى أواخر تشرين الأول.
من جهتها، واصلت مجموعة لوفتهانزا (Lufthansa Group) التي تضم لوفتهانزا (Lufthansa)، وسويس إنترناشونال إيرلاينز (SWISS)، وبروكسل إيرلاينز (Brussels Airlines)، تشغيل شبكة محدودة في الشرق الأوسط، مع استمرار تعليق عدد من الرحلات إلى دبي وأبو ظبي وبيروت وعمّان والرياض ومسقط وأربيل وطهران حتى تواريخ متفاوتة، معظمها يمتد إلى أواخر تشرين الأول.
وفي ظل استمرار حالة الترقب، تبقى جداول الرحلات في الشرق الأوسط عرضة للتعديل أو الإلغاء وفق تطورات الأوضاع الميدانية، بينما يشير استمرار تمديد قرارات التعليق لدى عدد من كبرى شركات الطيران العالمية إلى أن قطاع النقل الجوي لا يزال يتعامل بحذر مع التطورات في المنطقة، بانتظار تحسن الظروف الأمنية وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.
وفي هذا الوقت تواصل شركات الطيران العالمية مراجعة خططها التشغيلية بصورة دورية، مع الإبقاء على إمكانية تعديل مواعيد استئناف الرحلات أو تمديد التعليق وفق ما تفرضه التطورات.