كوالالمبور-سانا
نددت ماليزيا، اليوم الأحد، بما وصفته بـ “الصمت المدوّي” للقوى الكبرى، إزاء قرار النرويج إلغاء تزويدها بنظام صواريخ مخصص للسفن الحربية، معتبرةً أن ذلك يثير تساؤلات بشأن احترام العقود والالتزامات الدولية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين قوله، خلال كلمة ألقاها في سنغافورة ضمن أعمال “حوار شانغري-لا”، المنتدى السنوي المعني بقضايا الدفاع والأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ: “لم يعبّر أحد فعلياً عن مخاوفه بشأن صون العقود أو مسؤولية الأطراف، وهذا الصمت المدوّي يبعث برسالة خطيرة مفادها بأن بعض الدول بمنأى عن أي مساءلة أو نقد”.
وانتقد الوزير الماليزي ما عدّه ازدواجيةً في تطبيق القانون الدولي بين الدول النامية والدول القوية أو حلفائها، مشيراً إلى أن بلاده تجري حالياً محادثات مع “شركاء حقيقيين” لشراء أنظمة صاروخية بديلة.
وتطالب كوالالمبور شركة “كونغسبيرغ ديفنس آند إيروسبيس” النرويجية، المكلّفة بتنفيذ العقد، بدفع تعويضات تبلغ نحو 252 مليون دولار.
وأوضحت الحكومة النرويجية أن إلغاء الصفقة “ناجم حصراً عن تطبيق لوائح مراقبة الصادرات”، ووصفت التداعيات التي ترتبت على ماليزيا بأنها “مؤسفة”.
وكانت النرويج قد ألغت تراخيص تصدير هذا النظام الصاروخي إلى ماليزيا، ما تسبب بأزمة دبلوماسية بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدةً أن القرار لا يستهدف ماليزيا على وجه التحديد، بل يأتي في إطار تطبيق لوائح مراقبة الصادرات.
وفي منتصف أيار الجاري، أعرب رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، خلال اتصال هاتفي مع نظيره النرويجي يوناس غار ستوره، عن معارضة بلاده الشديدة للقرار، معتبراً أنه “غير مقبول”، وسيترك “عواقب وخيمة على القدرة العملياتية الدفاعية لماليزيا”.