واشنطن-سانا
كشفت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أن ناقلة قطرية محملة بالغاز الطبيعي المسال تمكنت من عبور مضيق هرمز اليوم الأحد في طريقها إلى باكستان، وذلك في أول عملية تصدير للطاقة من المنطقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية-الإيرانية في الـ28 من شباط الماضي.
وأوضحت “بلومبيرغ” أن بيانات تتبع حركة السفن بموقع “Marine Traffic” العالمي تظهر أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية “الخريطيات” التي حملت بضائعها من ميناء “رأس لفان” في وقت سابق من أيار الجاري نجحت في عبور مضيق هرمز وغادرته وهي الآن في خليج عُمان، وتشير البيانات إلى أن باكستان هي وجهتها التالية.
وتبيع قطر شحنة الغاز إلى باكستان بموجب اتفاق بين الحكومتين، ووافقت إيران على مرور الشحنة في إطار تعزيز الثقة مع قطر وباكستان التي تلعب دور الوساطة لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية.
وأكدت وسائل إعلام إيرانية أن “ناقلة الغاز القطرية “الخريطيات” عبرت مضيق هرمز، وهي أول ناقلة غير تابعة لإيران تحصل على إذن من البحرية الإيرانية لعبور المضيق، مشيرة إلى أن الناقلة رُصدت عند مدخل المضيق قبل أن توقف نظام تحديد المواقع الآلي الخاص بها”.
وكانت “الخريطيات” التي ترفع علم جزر مارشال وتديرها شركة قطر لنقل الغاز المحدودة “ناقلات” أبحرت أمس السبت باتجاه مضيق هرمز بعد مغادرتها ميناء رأس لفان في قطر، متوجهة إلى ميناء قاسم في باكستان وتبلغ الطاقة الاستيعابية للناقلة نحو 212 ألف متر مكعب.
وأكد مصدر مطلع على الاتفاق القطري الباكستاني أن إسلام أباد تجري محادثات مع الجانب الإيراني للسماح بمرور عدد محدود من ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق لتلبية حاجتها الملحة من الطاقة، لافتاً إلى وجود تنسيق مشترك لضمان عبور آمن للناقلة.
وهذه أول ناقلة غاز قطرية تمر عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب، وذلك بعد إيقاف ناقلتي غاز في نيسان الماضي ومنعهما من المتابعة.
يذكر أن الاعتداءات الإيرانية على قطر تسببت بتعطيل نحو 17% من طاقة قطر التصديرية للغاز، وسط توقعات بأن تمتد عمليات الإصلاح لسنوات، نتيجة الأضرار التي لحقت بقطاع الوقود.