الدوحة-سانا
أكدت الخارجية القطرية، أن حل الأزمة التي تواجه المنطقة حالياً ينبغي أن يكون إقليمياً، وأن الأولوية الحالية تتركز على تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وتحويله إلى حالة سلام دائم.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري، قوله اليوم الثلاثاء خلال إحاطة إعلامية: إن جميع الدول المطلة على الخليج، والدول المرتبطة بسلاسل الإمداد والتوريد، معنية بشكل مباشر بالتوصل إلى هذا الحل.
ولفت الانصاري، إلى أن الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن تسويات نهائية، في ظل استمرار الجهود لإنهاء الحرب وإبعاد المنطقة عن خطر التصعيد، مشدداً على موقف بلاده الرافض للتهديدات التي تنتهك مبادئ حسن الجوار، مشيراً إلى أن لغة التهديد والتصعيد والإملاءات لا تخدم أي طرف وأن دولة قطر ملتزمة بالدفاع عن سيادتها والحفاظ على أمنها وسلامتها.
وبشأن الوساطة التي تقودها باكستان، أوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية، وجود اتصالات مكثفة مع جمع الوسطاء مؤكداً دعم بلاده للدور الذي تقوم به إسلام آباد والجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي هذه الأزمة.
وحول التداعيات الاقتصادية للحرب، أشار الأنصاري إلى أن الأزمة الحالية انعكست بشكل واضح على أسواق الطاقة وأسعارها، بما يشمل الكهرباء والمحروقات عالمياً، نتيجة التأثيرات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في لبنان، جدد الأنصاري التأكيد على موقف قطر الداعم لوحدة لبنان وإدانتها لجميع أشكال انتهاك سيادته، بما في ذلك الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، مشدداً على أن الحلول المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.
وكان وزيرا الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم ونظيره السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله، أكدا خلال اتصال هاتفي في وقت سابق اليوم ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة لوقف التصعيد، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق نهائي يحقق السلام الدائم.