موسكو-كييف-سانا
تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بانتهاك هدنة عيد الفصح الشرقي، في ظل استمرار الحرب بين البلدين منذ أربع سنوات، ما يعكس هشاشة محاولات التهدئة واستمرار التوترات الميدانية.
وكان الطرفان قد اتفقا على وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة العيد، بعد مقترح قدمه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى روسيا وموافقة الأخيرة عليه.
اتهامات متبادلة بانتهاك الهدنة
ودخلت الهدنة حيز التنفيذ يوم السبت، ومن المقرر أن تستمر لمدة 32 ساعة حتى نهاية يوم الأحد، وفق ما أعلنه الكرملين.
إلا أنه وبحسب هيئة الأركان العامة الأوكرانية فقد سُجل 2299 خرقاً لوقف إطلاق النار حتى صباح الأحد، في اتهام للجانب الروسي بتنفيذ عشرات الهجمات ومئات عمليات القصف المدفعي، إضافة إلى مئات الضربات باستخدام الطائرات المسيّرة، بما في ذلك مسيّرات من نوع”FPV “.
فقد أكدت هيئة الأركان الأوكرانية أن روسيا نفذت 58 غارة جوية أمس، وألقت 184 قنبلة موجهة، كما نشرت القوات الروسية 8458 طائرة مسيّرة انتحارية، ونفّذوا 2947 قصفاً على مناطق مأهولة بالسكان ومواقع عسكرية أوكرانية، من بينها 123 هجوماً باستخدام أنظمة إطلاق صواريخ متعددة.
وأضافت: “لم تكن هناك ضربات صاروخية أو بالقنابل الجوية الموجّهة أو بالمسيّرات من طراز شاهد”.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تسجيل نحو 1971 انتهاكاً من قبل القوات الأوكرانية خلال الفترة نفسها، مؤكدةً التزام قواتها بوقف إطلاق النار تنفيذاً لتوجيهات الرئيس بوتين.
وأشارت موسكو إلى إصابة مدنيين، بينهم طفل، جراء هجوم بطائرات مسيّرة استهدف منطقة كورسك داخل الأراضي الروسية.
جهود متعثرة لإنهاء الحرب
ويأتي هذا الوقف المؤقت لإطلاق النار بين الجانبين الروسي والأوكراني، في ظل تعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، حيث لم تحقق المحادثات التي جرت بوساطة أمريكية تقدماً ملموساً، وخصوصاً مع تحوّل اهتمام واشنطن نحو التطورات في إيران.