بروكسل-سانا
أعلنت المفوضية الأوروبية عزمها تشديد شروط تسجيل وتشغيل الطائرات المسيرة، على خلفية سلسلة حوادث تحليق غامضة شهدتها عدة دول أوروبية العام الماضي وأثارت مخاوف أمنية متزايدة.
وقال المفوض الأوروبي ماغنوس برونر في مؤتمر صحفي عقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ نقلته فرانس برس اليوم الأربعاء: “كنا بطيئين للغاية في كثير من الأحيان، وبوغتنا بالتهديد الذي تُشكّله الطائرات المسيّرة”.
من جهتها، أكدت مفوضة السيادة التقنية هينا فيركونن أن أي مسيّرة يمكن أن تتحول إلى أداة تهديد، موضحة أن الخطة الجديدة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء الـ27 في مواجهة هذا التهديد الهجين على المستوى المدني.
وتشمل الإجراءات المقترحة تعزيز إلزامية تسجيل المسيّرات وإنشاء قاعدة بيانات مشتركة، مع خفض الحد الأدنى لوزن الطائرات الخاضعة للتسجيل إلى 100 غرام بدلاً من 250 غراماً، لضمان ربط كل مسيّرة بمشغّل ومالك محددين.
وفي الإطار نفسه، يعتزم الاتحاد إطلاق مناورات واسعة لرصد المسيّرات المعادية أو المجهولة، وتعزيز إنتاج المسيّرات وأنظمة مكافحتها بميزانية تقارب 250 مليون يورو، بينها نحو 150 مليون يورو مخصصة لوكالة “فرونتكس” لتعزيز المراقبة الجوية على حدود الاتحاد.
وتصاعدت المخاوف الأوروبية من استخدام الطائرات المسيّرة لأغراض تجسسية أو تخريبية، وخاصة بعد حوادث تحليق غير مبررة قرب بنى تحتية حساسة ومنشآت عسكرية خلال العامين الماضيين.
واجتمع قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول الماضي في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن لمناقشة تعزيز دفاعات الاتحاد من خلال إنشاء “جدار للطائرات المسيرة” بعدما أدى تهديد الطائرات المسيرة التي تم رصدها سابقاً في دول أوروبية أخرى إلى إغلاق مطارات، مثل كوبنهاغن وأوسلو ووارسو.