دمشق-سانا
وقّعت هيئة الريادة والابتكار في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الثلاثاء، اتفاقية تعاون مع هيئة التخطيط والإحصاء، بهدف دعم برامج تدريب الطلاب المتميزين وتأهيلهم، ولا سيما في مجالي النمذجة والتحليل الاقتصادي، وتعزيز توظيف خبراتهم في المشاريع التنموية.
ووقّع الاتفاقية رئيس هيئة الريادة والابتكار الدكتور شادي العظمة، ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، وذلك في مبنى وزارة التعليم العالي بدمشق.
أهداف الاتفاقية
تدريب وتأهيل وتطوير مشاريع بحثية
وتمتد الاتفاقية خمس سنوات قابلة للتمديد لمدة مماثلة باتفاق الطرفين، وتهدف إلى تعزيز التكامل بين خبرات الهيئتين في رعاية الموهوبين والمبدعين وتنمية قدراتهم، ودعم برامج التدريب والتأهيل للطلاب المتميزين وخاصة في مجال النمذجة والتحليل الاقتصادي في هيئة الريادة والابتكار، بما يتيح لهم اكتساب الخبرات العملية والتطبيقية ضمن بيئة العمل المحدثة في هيئة التخطيط والإحصاء.
كما تسعى إلى إنشاء بيئة تعاون مستمرة بين المؤسسات العامة والجهات الأكاديمية والبحثية والقطاع الخاص، وتوفير فرص التدريب والتطوير المستمر للطلاب بما لا يتعارض مع إيفادهم أو دراستهم الأكاديمية، إلى جانب تطوير مشاريع بحثية ترتبط بالأولويات الوطنية ومتطلبات التنمية المستدامة.
وتشمل مجالات التعاون تبادل المعلومات والخبرات، وتنفيذ المشاريع البحثية والتطويرية والبرامج التدريبية والمهنية، وتقديم الاستشارات الفنية والتقنية، وتشكيل لجان مشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاقية.
وبموجبها، تلتزم هيئة التخطيط والإحصاء بتوفير الدعم الإداري واللوجستي للطلاب المشاركين في البرامج التدريبية وتسهيل استمرار إيفادهم، فيما تتولى هيئة الريادة والابتكار توفير بيئة عمل مناسبة، والتجهيزات والتقنيات الحديثة، والكوادر الفنية المؤهلة لتدريبهم.
تأهيل كوادر تدعم التنمية المستدامة
وأكد الوزير مروان الحلبي ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية، وبناء شراكات مستدامة تربط مخرجات التعليم بسوق العمل، وتسهم في استقطاب الكفاءات المتخصصة والمبتكرين القادرين على تطوير مشاريع نوعية تدعم توجهات الدولة.
وأوضح رئيس هيئة الريادة والابتكار شادي العظمة، لـ سانا، أن الهيئة تعمل على إعداد كوادر عالية الكفاءة ومتخصصة في مجالات نوعية، بما يدعم مؤسسات الدولة ويسهم في تعزيز التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وأشار العظمة إلى أن التعاون مع هيئة التخطيط والإحصاء بدأ قبل عامين بصورة تجريبية، من خلال مشاركة الطلاب في دورات تدريبية وورش عمل، وانخراطهم ضمن فريق عمل الهيئة، ما أسهم في تحقيق نتائج ملموسة، من أبرزها إعداد النموذج الاقتصادي الكلي الأول في سوريا.
وأضاف أن توقيع الاتفاقية يوثّق هذا التعاون ويؤسس لاستدامته، ويتيح لطلاب برنامج النمذجة والتحليل الاقتصادي مواصلة التدريب والمشاركة في هذا المشروع الوطني ومشاريع أخرى ذات صلة بالتخطيط والمحاسبة.
وأسهم التعاون بين الهيئتين في إعداد النموذج الاقتصادي الكلي الأول في سوريا، الذي أُعلن إطلاقه ضمن فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، بمشاركة طلاب البرنامج، بهدف الربط بين مختلف القطاعات وتوفير أداة لصنّاع السياسات تتيح لهم تحليل انعكاسات البيانات والقرارات على الاقتصاد بصورة عامة.
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وقّعت في21 تشرين الأول الجاري مذكرة تفاهم مع شركة التكنولوجيا المتقدمة الألمانية (AGT)، للتعاون في المجالات الأكاديمية والتقنية، وتطوير المهارات التقنية للطلاب، ودعم الابتكار، وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية في الجامعات السورية.
