برلين-سانا
طورت شركة SAXON Q الألمانية أول أنظمة حوسبة كمية تجارية تعتمد على تقنية مراكز النيتروجين والفراغ داخل الألماس الصناعي، في خطوة تهدف إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الحوسبة الكمية، والمتمثل في الحاجة إلى أنظمة تبريد فائقة الانخفاض، إذ تعمل الأنظمة الجديدة في درجة حرارة الغرفة وتضم ما يصل إلى 512 كيوبتاً.
وذكر موقع HPCwire المتخصص في أخبار الحوسبة الفائقة والحوسبة الكمية أمس الثلاثاء أن الشركة كشفت عن نظامي SXQ128 وSXQ512 المزودين بـ128 و512 كيوبتاً على التوالي، ويعتمدان على تقنية مراكز النيتروجين والفراغ داخل الألماس الصناعي، ما يتيح تشغيلهما في درجة حرارة الغرفة دون الحاجة إلى أنظمة تبريد فائقة الانخفاض أو بنى تحتية معقدة.
وأوضحت الشركة أن الأنظمة الجديدة صممت للعمل في ظروف تشغيل مماثلة للحواسيب التقليدية، ما يوسع إمكانات استخدامها في التطبيقات البحثية والصناعية، بما في ذلك محاكاة الكيمياء الكمية، وتطوير المواد المتقدمة، والخوارزميات الكمية، والشبكات العصبية الكمية.
وقال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، ماريوس غروندمان: إن أحد أكبر التحديات في مجال الحوسبة الكمية يتمثل في تطوير كيوبتات مستقرة وعالية الدقة يمكن تشغيلها خارج المختبرات المتخصصة، مبيناً أن الشركة نجحت في ابتكار تقنية تتيح إنتاج معالجات كمية أكثر استقراراً وكفاءة.
وأضافت الشركة أن تقنية التصنيع الحاصلة على براءة اختراع أسهمت في رفع كفاءة إنتاج الكيوبتات إلى أكثر من 85 بالمئة، وتحقيق دقة تشغيل بلغت 99.92 بالمئة، إلى جانب خفض استهلاك الطاقة مقارنة ببعض أنظمة الحوسبة المستخدمة لتنفيذ المهام ذاتها.
ويشكل تطوير حواسيب كمية تعمل في درجة حرارة الغرفة خطوة مهمة نحو توسيع الاستخدام العملي للحوسبة الكمية، وتسريع انتقالها من المختبرات إلى التطبيقات الصناعية والبحثية، في ظل المنافسة العالمية المتنامية لتطوير أنظمة أكثر كفاءة وقدرة.