واشنطن-سانا
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أن نيزكاً انفجر في الغلاف الجوي يوم أمس السبت، فوق ولاية ماساتشوستس شمال شرق الولايات المتحدة، محدثاً دويّاً هائلاً وموجات صدمية تسببت في اهتزاز المباني وإثارة حالة من الذعر بين السكان.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدث باسم الوكالة ألارد بيوتل قوله: “إن النيزك كان يتحرك بسرعة تقارب 120 ألفاً و700 كيلومتر في الساعة، وتفتت على ارتفاع نحو 60 كيلومتراً فوق سطح الأرض”، موضحاً أن الطاقة المنبعثة عند تفتته قُدّرت بما يعادل نحو 300 طن من مادة “تي إن تي” المتفجرة، وهو ما يفسر دويّ الانفجارات المزدوجة التي سُمعت في عدة ولايات.
وأوضح بيوتل أن النيزك عبارة عن صخرة طبيعية يبلغ عرضها نحو متر واحد، وليس حطاماً فضائياً، مشيراً إلى أنه من المستبعد أن تكون أجزاء منه قد اصطدمت بالأرض، وفي حال عدم احتراقه بالكامل فإنه يكون قد سقط في المحيط.
من جانبها، أوضحت الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية أنها تلقت عشرات التقارير من سكان مناطق ممتدة من ولاية ديلاوير إلى مدينة مونتريال الكندية، أفادوا فيها بسماع دوي انفجار مزدوج وشعورهم باهتزاز الأرض، فضلاً عن رصد “كرة نارية” بدت وكأنها شهاب في سماء النهار.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أنها تلقت بلاغات عديدة من أشخاص سجلوا فيها الهزات التي شعروا بها، مؤكدةً أن أجهزة رصد الزلازل التابعة لها لم تسجل أي نشاط تكتوني، ما يؤكد أن الاهتزازات ناتجة عن الموجات الصدمية للانفجار الفضائي.
يُذكر أن ظاهرة دخول النيازك الصغيرة إلى الغلاف الجوي للأرض تُعد من الأحداث الفلكية المتكررة، حيث تشير التقديرات العلمية إلى أن آلاف الأطنان من المواد الفضائية والصخور تدخل الغلاف الجوي يومياً، إلا أن معظمها يحترق ويتفتت بالكامل على ارتفاعات شاهقة قبل وصوله إلى سطح الأرض بفعل الاحتكاك الشديد مع الهواء، وتحولها إلى شهب مرئية.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان حادثة انفجار نيزك “تشيليابينسك” الشهيرة فوق روسيا عام 2013، والذي بلغ قطره نحو 20 متراً وانفجر بطاقة عادلت نحو 300 إلى 500 كيلوطن من مادة “تي إن تي”، ما تسبب حينها بموجة صدمية هائلة أدت إلى تحطم النوافذ وتضرر آلاف المباني وإصابة نحو 1500 شخص بجروح جراء شظايا الزجاج المتطاير.