لندن-سانا
أظهرت دراسة بريطانية أن مكملاً غذائياً متعدد المكونات، يستهدف العمليات البيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر، قد يسهم في تحسين بعض مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال تعزيز وظائف بطانة الأوعية الدموية وزيادة مرونة الشرايين وخفض ضغط الدم الانقباضي.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي اليوم الأربعاء، نقلاً عن الدراسة المنشورة في مجلة «European Heart Journal Open»، أن التجربة التي أجراها باحثون من جامعة ساري البريطانية شملت 61 مشاركاً، تناول 33 منهم مكملاً يحمل اسم «نوفوس كور» يومياً، فيما تلقى 28 مشاركاً دواءً وهمياً، وذلك على مدى ستة أشهر.
وأظهرت النتائج تحسناً في وظائف بطانة الأوعية الدموية لدى المشاركين الذين تناولوا المكمل، إلى جانب انخفاض تصلب الشرايين، كما سُجل فرق في ضغط الدم الانقباضي بلغ 6.1 ملم زئبق بين المجموعتين بعد ستة أشهر، لمصلحة المجموعة التي تناولت المكمل، ولاحظ الباحثون ظهور بعض التأثيرات بعد ساعة واحدة من الجرعة الأولى، بينما لم تُسجل تغيرات ملحوظة في مستويات الكوليسترول والدهون الأخرى في الدم.
وأوضح كريستيان هايس، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في جامعة ساري، أن التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر تنجم عن تداخل مجموعة من العمليات الجزيئية والخلوية، مشيراً إلى أن المكمل صُمم للتأثير في عدد من هذه العمليات في الوقت نفسه.
كما رصد الباحثون انخفاضاً طفيفاً في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال السنوات العشر المقبلة، وفق التقديرات المستخدمة في الدراسة، وعزوا ذلك بصورة رئيسية إلى تحسن ضغط الدم.
وتوفر هذه النتائج مؤشرات أولية على إمكانية الاستفادة من استهداف العمليات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، إلا أن الباحثين أكدوا الحاجة إلى تجارب سريرية أوسع نطاقاً وأطول مدة للتحقق من هذه النتائج وتحديد آثارها على المدى البعيد.