عواصم-سانا
لا يعني حفظ الفاكهة بالتجميد أو التجفيف فقدان قيمتها الغذائية، إذ يمكن للفاكهة المجمدة أن تحتفظ بمستويات جيدة من الفيتامينات والمركبات النباتية، فيما توفر الفاكهة المجففة الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة، وإن كانت إزالة الماء تجعل السكريات والسعرات الحرارية أكثر تركيزاً فيها.
وأظهرت دراسات علمية حديثة أن طريقة الحفظ والتجفيف تلعب دوراً مهماً في تحديد القيمة الغذائية للفاكهة، إذ تختلف درجة احتفاظها بالفيتامينات والمركبات المفيدة بحسب ظروف التخزين ونوع المعالجة المستخدمة.
التجميد يحافظ على العناصر الغذائية
تُعد الفاكهة المجمدة خياراً غذائياً جيداً، ولا سيما عندما تُجمّد بعد الحصاد بفترة قصيرة، ما يساعد على الحد من فقدان بعض العناصر الغذائية.
وأظهرت دراسة حديثة منشورة في دورية «Journal of Food Composition and Analysis» أن الفواكه والخضروات المجمدة يمكن أن تحتفظ بمستويات من بعض الفيتامينات مماثلة للمنتجات الطازجة المخزنة في الثلاجة، بل تفوقت عليها في بعض المقارنات.
وكشفت مراجعة علمية أجراها باحثون من المعهد الوطني الفرنسي للبحوث الزراعية والغذائية والبيئية وجامعات ومؤسسات بحثية فرنسية، ونشرت في حزيران 2026، أن القيمة الغذائية للفواكه والخضروات الطازجة قد تتغير أثناء التخزين، ولا سيما مستويات بعض الفيتامينات مثل فيتامين «سي»، في حين تبقى المعادن والألياف أكثر استقراراً، ما يؤكد أن مدة التخزين وظروفه تؤثر أيضاً في القيمة الغذائية للمنتجات الطازجة.
التجفيف.. تركيز للعناصر والسكريات
أما الفاكهة المجففة فتفقد معظم محتواها من الماء، ما يؤدي إلى زيادة تركيز السكريات الطبيعية والسعرات الحرارية والعناصر الغذائية في كمية أصغر، مع احتفاظها بجزء مهم من الألياف والمعادن والمركبات المضادة للأكسدة.
وبيّنت دراسة نشرتها دورية «Journal of Food Composition and Analysis» في شباط 2026 أن طريقة التجفيف تؤثر بصورة كبيرة في احتفاظ الفاكهة بالفيتامينات والمركبات النباتية، ووجد الباحثون أن التجفيف بالتجميد كان الأكثر حفاظاً على فيتامين «سي» والكاروتينات في عينات الكيوي، مقارنة بالتجفيف الطبيعي والحراري.
كما خلصت دراسة أخرى منشورة في «Frontiers in Food Science and Technology» في نيسان 2026 إلى أن التجفيف بالتجميد والتجفيف بالتفريغ كانا من أفضل الطرق للحفاظ على بعض الخصائص الغذائية والوظيفية لثمار «توت الديك الرومي»، مع اختلاف النتائج بحسب العنصر الغذائي وطريقة المعالجة.
وتشير هذه النتائج إلى أن الفاكهة المجمدة والمجففة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، إلا أن الاختيار الأفضل يعتمد على طريقة المعالجة والتخزين، مع تفضيل المنتجات المجففة غير المحلاة والانتباه إلى حجم الحصة، نظراً إلى ارتفاع تركيز السكريات والسعرات فيها مقارنة بالفاكهة الطازجة.