واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية أن دراسة الأشخاص الذين يتمتعون بقدرة استثنائية على تذكر أحداث حياتهم الماضية بتفاصيل دقيقة قد تساعد على فهم كيفية تكوين الذكريات واسترجاعها، وتطوير اختبارات أكثر شمولاً لتقييم الذاكرة ووظائف الدماغ.
وذكرت جامعة ولاية كولورادو الأمريكية، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني أول أمس، أن الدراسة المنشورة في مجلة «نيوروكيس» العلمية، ونفذها باحثون من الجامعة تناولت حالة تُعرف باسم «الذاكرة السيرية الذاتية الفائقة»، وهي قدرة نادرة تمكّن أصحابها من استرجاع تفاصيل تجاربهم الشخصية الماضية بدقة ووضوح استثنائيين.
وأظهرت النتائج أن هذه القدرة ترتبط بتكرار الذكريات اللاإرادية، وهي الذكريات التي تستحضر أحداثاً من الماضي تلقائياً دون محاولة متعمدة للتذكر، بمعدل يفوق المعتاد، ما قد يسهم في تعزيز استبقاء بعض الذكريات مع مرور الوقت.
وبيّنت الدراسة أن الأشخاص الذين يتمتعون بهذه القدرة قد يحققون نتائج مماثلة لغيرهم في اختبارات الذاكرة التقليدية، رغم تفوقهم في استرجاع تفاصيل أحداث حياتهم الشخصية، ما يشير إلى أن هذه الاختبارات قد لا تكشف جميع جوانب الذاكرة وآليات عملها.
ويرى الباحثون أن النتائج قد تساعد في تطوير وسائل أكثر شمولاً لتقييم الذاكرة، ولا سيما لدى المرضى الذين يخضعون لجراحات الدماغ لعلاج الصرع، فضلاً عن تعزيز فهم التغيرات التي تطرأ على الذاكرة مع التقدم في العمر وفي بعض الأمراض العصبية، مثل مرض الزهايمر.
وتؤكد هذه النتائج أهمية إجراء مزيد من الأبحاث لفهم الآليات العصبية المسؤولة عن استرجاع الذكريات تلقائياً، وتطوير أدوات أكثر دقة لتقييم الذاكرة ووظائف الدماغ.