أوسلو-سانا
رصد علماء بحار نرويجيون بقايا هيكل عظمي لحوت مدفون تحت الرواسب في أعماق القطب الشمالي، ضمن موقع يضم كائنات بحرية متخصصة، بينها ديدان وقشريات نادرة تعيش على العظام وتستفيد من المواد العضوية المتحللة.
وذكر موقع «ساينس أليرت» العلمي اليوم الخميس، نقلاً عن باحثين في معهد البحوث البحرية النرويجي المشاركين في البرنامج الوطني لرسم خرائط قاع البحر «ماريانو»، أن الفريق اكتشف الموقع باستخدام غواصة آلية موجهة عن بُعد، وجمع عينات تساعد على دراسة الكائنات التي تستوطن بقايا الحيتان في أعماق المحيط.
وأوضح الباحثون أن بقايا الحيتان التي تصل إلى قاع البحر تتحول إلى مصدر غذائي مهم، إذ تجذب أنواعاً مختلفة من الكائنات البحرية، وتوفر لها بيئة مناسبة للعيش لفترات طويلة، حتى بعد تحلل الأنسجة الرخوة وبقاء العظام.
وتؤدي هذه المواقع دوراً مهماً في النظم البيئية البحرية العميقة، من خلال توفير المواد الغذائية للكائنات الحية والمساهمة في تدوير عناصر أساسية، مثل النيتروجين والفوسفور والكبريت، فضلاً عن دورها في تخزين الكربون ضمن قاع المحيط.
وتسلط هذه الاكتشافات الضوء على أهمية حماية البيئات البحرية العميقة، ولا سيما مع توسع الاهتمام بأنشطة التعدين في قاع البحار، التي قد تهدد موائل طبيعية لا تزال أجزاء واسعة منها غير مستكشفة.