واشنطن-سانا
طور مهندسون في جامعة فلوريدا الدولية الأمريكية جهازاً شمسياً فائق الرقة يمكن دمجه في الملابس والمعدات القابلة للارتداء، ويجمع بين توليد الكهرباء من ضوء الشمس وإصدار الضوء، في تقنية قد تسهم في تقليل الاعتماد على البطاريات ومصادر الطاقة التقليدية في المناطق النائية.
وذكر موقع «تك إكسبلور» التقني، أمس الأربعاء، أن الجهاز الذي أطلق عليه الباحثون اسم «سوليد» (SOLED)، يجمع بين وظائف الخلايا الشمسية والثنائيات الباعثة للضوء ضمن وحدة واحدة، ما يتيح الاستفادة منه في تطبيقات تشمل أنظمة الطاقة القابلة للارتداء وأجهزة الاستشعار والتصوير.
ويتميز الجهاز بإمكانية دمجه في الملابس والمعدات، بما قد يساعد على تشغيل بعض الأجهزة الإلكترونية في المواقع البعيدة، ويقلل الحاجة إلى حمل بطاريات كبيرة أو الاعتماد على المولدات الكهربائية.
ويعتمد الجهاز على مادة البيروفسكايت شبه الموصلة، وأظهرت الاختبارات قدرته على تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء بكفاءة تصل إلى 22 بالمئة، فيما بلغت كفاءة إصدار الضوء نحو 11 بالمئة، وفق الدراسة المنشورة في مجلة «نانو إنرجي» العلمية.
ويصدر الجهاز ضوءاً بطول موجي يبلغ 818 نانومتراً، ضمن نطاق الأشعة تحت الحمراء القريبة، ما قد يتيح استخدامه في مستشعرات الرؤية الليلية والأنظمة البيومترية وتقنيات التصوير الطبي، فيما يعمل الباحثون على زيادة شدة الضوء المنبعث.
وتمكن الفريق من توسيع مساحة الجهاز إلى 1.1 سنتيمتر مربع مع الحفاظ على كفاءة تحويل للطاقة تتجاوز 20 بالمئة، كما اختبر أجهزة بمساحة 2.1 سنتيمتر مربع، في خطوة نحو تطوير وحدات أكبر للاستخدام العملي.
وتتواصل الأبحاث لتحسين أداء هذه التقنية وتوسيع مساحة أجهزتها، بما يفتح المجال أمام تطبيقات مستقبلية في الملابس الذكية والشاشات وأجهزة الاستشعار وأنظمة الطاقة القابلة للارتداء.