واشنطن-سانا
كشف باحثون في معهد سكريبس للأبحاث بالولايات المتحدة عن آلية جزيئية جديدة قد تفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية لمرض الزهايمر، بعد تحديد تغير كيميائي يسهم في تنشيط الاستجابة المناعية بصورة مفرطة داخل الدماغ، ويعزز الالتهابات المرتبطة بالمرض.
وذكر موقع “سينس ديلي” أمس الأحد أن الدراسة، المنشورة في مجلة “سيل كيميكال بيولوجي” العلمية، أظهرت أن بروتين “STING”، وهو أحد المكونات الرئيسة في منظومة الدفاع المناعي بالجسم، يتعرض لدى المصابين بمرض الزهايمر لتعديل كيميائي يؤدي إلى فرط نشاطه، ما يفاقم الالتهاب العصبي ويسهم في إحداث أضرار بالروابط بين الخلايا العصبية.
وأوضح الباحثون أنهم حددوا الموقع الدقيق لهذا التعديل، المعروف باسم “السيستين 148″، حيث يؤدي تغيره إلى تجمع البروتين وتنشيط مسارات التهابية مستمرة داخل الدماغ.
وبيّنت نتائج الدراسة أن منع هذا التعديل الكيميائي في نماذج تجريبية لمرض الزهايمر أسهم في خفض مستويات الالتهاب العصبي والحفاظ على المشابك العصبية المسؤولة عن التواصل بين الخلايا العصبية،، والتي تعد من أكثر البنى تأثراً بتطور المرض.
وأشار الباحث الرئيس في الدراسة ستيوارت ليبتون إلى أن هذا الاكتشاف يمثل هدفاً علاجياً واعداً، إذ يتيح الحد من النشاط المفرط للبروتين المرتبط بالمرض من دون التأثير في دوره الطبيعي في حماية الجسم من العدوى.
ويعمل فريق البحث حالياً على تطوير جزيئات صغيرة تستهدف هذا الموقع المحدد على البروتين، تمهيداً لاختبارها في دراسات ما قبل سريرية لتقييم إمكان توظيفها مستقبلاً في علاج مرض الزهايمر.
ومرض الزهايمر هو اضطراب عصبي تنكسي مزمن يُعدّ السبب الأكثر شيوعاً للخرف، ويؤدي إلى تراجع تدريجي في الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.