واشنطن-سانا
أظهرت دراستان أجراهما باحثون من جامعة أريزونا الأمريكية أن متابعة الذاكرة في الحياة اليومية قد تساعد على فهم التغيرات المعرفية المرتبطة بالتقدم في العمر، من خلال رصد جوانب لا تكشفها الاختبارات التقليدية وحدها.
وذكر موقع «ديجيتال جورنال»، في تقرير نشره أمس الأحد، أن الدراستين بحثتا كيفية استرجاع الذكريات الشخصية لدى أشخاص من فئات عمرية مختلفة، مع التركيز على عدد الذكريات التي يستحضرها الأفراد بصورة عفوية، ومستوى التفاصيل والوضوح الذي تتسم به هذه الذكريات.
واستخدم الباحثون أدوات رقمية لمتابعة الأفكار والذكريات في الحياة اليومية، إلى جانب تسجيل مقتطفات من المحادثات الطبيعية، بهدف دراسة الذاكرة في سياقها اليومي والاجتماعي، بدلاً من الاقتصار على نتائج الاختبارات التي تُجرى في بيئات مخبرية.
وأظهرت النتائج أن كبار السن قد يستحضرون ذكرياتهم الشخصية بصورة عفوية أقل من الفئات الأصغر سناً، في حين اتسمت بعض الذكريات التي استرجعوها بوضوح أكبر وتفاصيل أكثر حيوية، ما يشير إلى أن التقدم في العمر قد يؤثر في جوانب الذاكرة بطرق متفاوتة.
وتبرز هذه النتائج أهمية الجمع بين الاختبارات المعرفية التقليدية ومراقبة الذاكرة في الحياة اليومية للحصول على فهم أشمل للتغيرات المصاحبة للشيخوخة، مع ضرورة التمييز بين حيوية الذكريات ودقتها الفعلية، إذ لا يعني وضوح التفاصيل بالضرورة أنها تعكس الأحداث الماضية بصورة مطابقة لما جرى.