لندن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن الأمهات وأطفالهن يظهرون نشاطاً عصبياً متزامناً أثناء اللعب والتفاعل معاً، حتى عند التحدث بلغة ليست لغتهم الأم، ما يشير إلى أن الروابط الدماغية بين الطرفين لا تتأثر بالاختلاف اللغوي.
وذكرت مجلة Frontiers in Cognition العلمية أن الباحث دوغلاس هارتلي وفريقه من جامعة نوتنغهام البريطانية أجروا دراسة على 15 زوجاً من الأمهات وأطفالهن ثنائيي اللغة، بهدف رصد تأثير اللغة في التزامن العصبي بينهما.
وخلال التجربة المخبرية ارتدى المشاركون أجهزة مطيافية الأشعة تحت الحمراء القريبة الوظيفية (fNIRS) لقياس النشاط العصبي في مناطق الدماغ المرتبطة بالسلوك الاجتماعي، حيث أظهرت النتائج ارتفاع مستوى التزامن العصبي بين الأم والطفل أثناء اللعب المشترك بغض النظر عن اللغة المستخدمة.
وبينت الدراسة أن أعلى مستويات هذا التزامن ظهرت في قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن الوظائف التنفيذية، مشيرةً إلى أن التفاعل الاجتماعي واللغوي بين الأم والطفل قد يسهم في دعم التعلم، وتعزيز التواصل الصحي لدى الأطفال، ولا سيما في البيئات ثنائية اللغة.
ويعرف التزامن العصبي بأنه نشاط متزامن للشبكات العصبية بين الأشخاص أثناء التفاعل الاجتماعي، ويظهر ليس فقط في العلاقة بين الأم والطفل، بل أيضاً عند العمل أو التعلم أو التحدث والغناء معاً، ما يؤكد أهمية الروابط الدماغية في دعم التواصل الصحي والتعلم للأطفال، وخصوصاً في بيئات ثنائية اللغة.