واشنطن-سانا
أظهرت دراسة سريرية حديثة وجود ارتباط بين جرعة الإشعاع التي يتعرض لها الشريان الرئوي خلال العلاج الإشعاعي لسرطان الرئة، وخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم الرئوي، وهو اضطراب يرتفع فيه ضغط الدم داخل الشرايين التي تنقل الدم من القلب إلى الرئتين.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي، في تقرير نشره أول أمس، أن الدراسة نُشرت في مجلة «Thorax» العلمية، وأجراها باحثون من مركز سيدارز-سيناي الطبي، بالتعاون مع باحثين من مستشفى بريغهام والنساء ومعهد دانا فاربر للسرطان في الولايات المتحدة.
وشملت الدراسة بيانات 848 مريضاً مصاباً بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة، خضعوا للعلاج الإشعاعي للصدر، وأظهرت النتائج إصابة نحو 12 بالمئة منهم بارتفاع ضغط الدم الرئوي خلال فترة متابعة امتدت لعامين.
وبيّنت النتائج أن ارتفاع جرعة الإشعاع التي يتعرض لها الشريان الرئوي، ارتبط بزيادة خطر الإصابة بهذا الاضطراب، في حين لم يُرصد ارتباط مماثل مع جرعات الإشعاع التي تعرضت لها مناطق أخرى من القلب والرئتين.
ونقلت الدراسة عن الباحثة كيتلين أتكينز، من قسم علاج الأورام بالإشعاع في مركز سيدارز-سيناي، أن النتائج توفر دليلاً سريرياً على وجود ارتباط بين جرعة الإشعاع التي تتلقاها الأوعية الدموية الرئوية وارتفاع ضغط الدم الرئوي لدى البشر.
وأكد الباحثون أهمية إجراء دراسات إضافية لتقييم مخاطر الإصابة بهذا الاضطراب بعد العلاج الإشعاعي، وتطوير أساليب لمتابعة المرضى الأكثر عرضة له، موضحين أن النتائج تشير إلى وجود ارتباط إحصائي، ولا تثبت وحدها علاقة سببية مباشرة.
وسرطان الرئة هو مرض يحدث عندما تبدأ خلايا غير طبيعية في الرئة بالنمو والانقسام بصورة غير منضبطة، فتشكّل ورماً قد يؤثر في وظيفة الرئة، ويمكن أن ينتشر إلى أعضاء أخرى في الجسم إذا لم يُعالج.