واشنطن-سانا
كشف باحثون أن الخلايا العصبية في الدماغ تمثّل معاني الكلمات والعلاقات بينها من خلال أنماط محددة من النشاط العصبي، بما يساعد على فهم كيفية معالجة الدماغ للغة المنطوقة وتفسير الكلمات وفقاً للسياق.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي أمس الأحد، أن فريقاً من الباحثين في كلية بايلور للطب وجامعة رايس وجامعة كاليفورنيا في بيركلي ومستشفى تكساس للأطفال، أجرى دراسة لفهم كيفية تمثيل الدماغ لمعاني الكلمات أثناء الاستماع إلى الكلام، مستخدماً نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية لمقارنة الطريقة التي تعالج بها هذه النماذج المعاني بالنشاط العصبي لدى الإنسان.
وتتضح أهمية السياق في تحديد معنى الكلمات من خلال كلمة «عين»، التي قد تشير إلى عضو البصر أو إلى نبع الماء، إذ يتوقف المعنى المقصود على سياق الحديث، وانطلاقاً من ذلك، سعى الباحثون إلى تحديد كيفية انعكاس معاني الكلمات على نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.
وسجّل الباحثون النشاط العصبي في منطقة الحُصين، التي تؤدي دوراً مهماً في الذاكرة، لدى عشرة أشخاص كانوا يستمعون إلى قصص منطوقة، وذلك باستخدام أقطاب كهربائية مزروعة في أدمغتهم خلال إجراءات المراقبة الطبية المرتبطة بمرض الصرع.
وأظهرت النتائج أن الخلايا العصبية تستجيب للكلمات وفق أنماط مرتبطة بمعانيها، فيما يعكس النشاط المشترك لمجموعات من هذه الخلايا أوجه التشابه والاختلاف بين الكلمات، حتى بعد مراعاة خصائصها الصوتية وقواعدها اللغوية.
كما رصد الباحثون أوجه تشابه بين أنماط النشاط العصبي في الدماغ والطريقة التي يمثّل بها نموذج الذكاء الاصطناعي اللغوي «GPT-2»، الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، معاني الكلمات والعلاقات بينها، ما يشير إلى إمكانية استخدام هذه النماذج أداةً لدراسة آليات معالجة اللغة في الدماغ.
وتسلط هذه النتائج الضوء على دور النشاط العصبي في فهم معاني الكلمات، وتفتح المجال أمام مزيد من الأبحاث التي تستعين بنماذج الذكاء الاصطناعي لدراسة كيفية معالجة الدماغ للغة المنطوقة.