سنغافورة-سانا
طور علماء من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة بدلة غوص مرنة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، يمكن تثبيتها على ظهر الصراصير السايبورغ، ما يتيح لها الحركة والتنفس تحت الماء لفترات طويلة، ويفتح المجال لاستخدامها في عمليات البحث والإنقاذ وفحص الأنابيب والمنشآت المغمورة.
وذكر موقع “نيتشر” العلمي أمس الثلاثاء أن الباحثين نجحوا في تزويد صرصور من نوع الصرصور الهسيس المدغشقري بخزان أكسجين صغير داخل غلاف مرن، يسمح له بالتنقل في البيئات المائية، بعد أن كانت هذه الحشرات تستخدم سابقاً في مهام الاستكشاف على اليابسة، ولا سيما في الأماكن الضيقة والصعبة، عبر تزويدها بمكونات إلكترونية مثل الكاميرات لنقل المعلومات.
وأوضح الباحثون أن الحشرات السايبورغ تتميز بقدرتها على الحركة باستخدام عضلاتها الطبيعية، ما يقلل الحاجة إلى أنظمة حوسبة معقدة مقارنة بالروبوتات التقليدية، مشيرين إلى أن التجارب السابقة ركزت على استخدامها في البيئات البرية، فيما تتيح التقنية الجديدة توسيع نطاق عملها إلى البيئات المائية.
وبيّنت الاختبارات أن الصرصور المجهز بالبدلة تمكن من الحركة تحت الماء والتنفس لمدة تصل إلى ثلاث ساعات، بفضل مولد كيميائي داخل الغلاف ينتج الأكسجين ويضخه عبر أنابيب من السيليكون متصلة بفتحات التنفس الموجودة في جسم الحشرة.
وأشار الفريق إلى أن إنتاج الأكسجين يتم عبر إسفنجة مطلية بمحفز من ثاني أكسيد المنغنيز، تعمل على تفكيك بيروكسيد الهيدروجين وإطلاق الأكسجين داخل الخزان، بما يوفر للحشرة القدرة على البقاء في بيئات منخفضة الأكسجين.
وأكد الباحثون أن هذه التقنية تمثل خطوة جديدة نحو تطوير حشرات سايبورغ قادرة على العمل في بيئات متنوعة، تجمع بين قدرات الكائنات الحية ودعم التقنيات الإلكترونية الحديثة.
وصراصير السايبورغ هي صراصير حية جرى تزويدها بمكونات إلكترونية صغيرة، مثل أجهزة تحكم دقيقة أو مستشعرات أو كاميرات، بهدف الاستفادة من قدرتها الطبيعية على الحركة في الأماكن التي يصعب على الروبوتات الوصول إليها.
#سانا